وعدم الردع كائنا ما كان منشأ البناء ، فإنه يقال : إذا كان منشأ البناء شئ من المذكورات ، اختص البناء بما إذا تحقق ذلك المنشأ ،
والمدعى حجية الاستصحاب مطلقا .
نعم ، إذا كان البناء من باب الظن النوعي ، عم اعتباره مورد وجود الظن الشخصي وعدمه ، وكان الاستصحاب حجة مطلقا ، إلا أن يفرض
مورد لا يفيد الاستصحاب المظنة في نوع ذلك المورد .
قوله : أو غفلة :
يعني كان عملهم من باب الغفلة وعدم الالتفات ، إلى احتمال ارتفاع الحالة السابقة ، بحيث لو حصل منهم الالتفات والشك لم يكونوا
يعملون .
قوله : كما هو الحال في سائر الحيوانات :
هذا رجم بالغيب ، فان معرفة حال الحيوانات يتوقف على أن يكون الشخص منهم ، كي يطلع على مدركاتهم بالقياس إلى مدركاته .
نعم ، صح هذا لان يكون جوابا عن الاستدلال بعمل الحيوانات ، فان الاستدلال نظير الجواب في الابتناء على الترخص ، فإن العمل على
طبق الحالة السابقة أعم من أن يكون ذلك لأجل الاستصحاب ، وكونه معتبرا عندهم .
قوله : ويكفي للردع عن مثله ما دل :
قد تقدم في مبحث حجية خبر الواحد : ان الردع بالمذكورات دوري ، لكن الحق ما هنا دون ما هناك .
ووجهه : ان اعتبار السيرة انما هو من باب إفادة القطع لا من باب التعبد ، ولا يبقى للقطع مجال مع قيام ما ظاهره الردع ، بل وما
محتمله ذلك .
قوله : ولولا القول : بأن الاستصحاب :
هذه العبارة زائدة غير دخيلة في الدليل ، فان نفس إجماعهم ان تم كان إجماعا على الاستصحاب ، وترجيح الدوام ، الحالة السابقة على
ارتفاعها عند الشك .
قوله : المستفاد من قوله عليه السلام : لا في جواب :
والمستفاد من نفس قوله : فإنه على يقين إلى آخره .
قوله : في القضية الكلية الارتكازية :
ان كلية القضية وشمولها لغير باب الوضوء
نهاية النهاية — صفحة 171
مساهمون: الشيخ علي الغروي الإيرواني
ص١٧١