تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
منسوبا إلى متعلقه صحت المسامحة العرفية المذكورة . لكن المصنف يرى : ان مصحح نسبة كلمة النقض نفس ما في اليقين من الابرام الوهمي ، وذلك لا يجتمع مع أخذه مرآة محضا وستجئ الإشارة إلى المناقضة بين دعواه هذا ، مع حمله لليقين على اليقين المرآتي ، الذي هو مما ينظر به لا إليه . قوله : لأجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله فيها : بل بعض ما علم دخله أيضا ، لان مناط جريان الاستصحاب في تخلف محتمل الدخل هو اجتماع أركان الاستصحاب وصدق مفهوم النقض ، وهو جار في تخلف مقطوع الدخل ، إذ لو لم يكن الدخل الواقعي مضرا ، - ولذا يجري الاستصحاب مع احتمال الدخل - لم يعقل أن يكون الدخل المعلوم مضرا ، فان العلم لا تأثير له في ذلك ، والتأثير لو كان ، فهو للدخل الواقعي . والظاهر : ان أحدا لا يلتزم بجريان الاستصحاب مع تخلف قيد معلوم الدخل . ودعوى انه مع العلم بالدخل لا يبقى شك ، بل كان اليقين السابق منتقضا بيقين آخر ، مدفوعة باحتمال عدم دخل القيد المنفي في أصل المطلوب ، بل في تمامه وكماله ، فانتفاؤه لا يوجب الانتفاء عن تأكد الطلب لا أصله ، كما سيأتي في كلام المصنف عن قريب ، ويأتي منا الاشكال على ذلك . قوله : ضرورة صحة إمكان دعوى بناء العقلا : الظاهر أن بناء العقلا مختص بما إذا كان الموضوع بحسب الدقة باقيا ، لا سيما إذا كان منشأ حصوله الظن من اليقين السابق ، ولا أقل من أن يكون المتيقن من بنائهم ذلك ، فيختص الاستصحاب عندهم بالشك في الرافع ، واما المسامحة في الموضوع والرجوع إلى الموضوع العرفي ، فمنشؤه التمسك بالاخبار ، وقد أخذ كلمة النقض في لسانها ، والنقض العرفي يدور مدار بقاء الموضوع العرفي ، فمن تمسك بالاخبار على اعتبار الاستصحاب صح له هذه المسامحة دون من لم يتمسك ، ولكن مع ذلك قد تقدم إشكال على هذه المسامحة . قوله : بلا تفاوت في ذلك بين كون دليل الحكم نقلا أو عقلا : منشأ الاشتباه في جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية المستكشفة من الأحكام العقلية هو