تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية النهاية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
البين هو ما علم حكمه بوجه ، فالخمر المحرم واقعا من الحلال البين عند الاضطرار إليه ، والتتن المحرم ، كذلك من الحلال البين إذا اشتبه حكمه ، وكان حكم مشتبه الحكم هو الحل . لا يقال : الحلية في اخبار البراءة مغياة بورود النهي ، والنهي ، شامل للنهي بأي عنوان كان ، ومنه النهي بعنوان الاحتياط ، فتكون اخبار الاحتياط واردة على اخبار البراءة محصلة لغايتها ، فإنه يقال : نعم ، لكن لا يجدي مع كون موضوع ما ورد فيه النهي في اخبار الاحتياط هو عنوان الشبهة المرتفعة بورود اخبار الحل ، فلا يصل الامر إلى ملاحظة حكمه ، حتى يقال : تحصل به غاية الحل . والحاصل : لا ينبغي أن يرتاب في أن قضية ( كل شئ حلال حتى تعلم أنه حرام ) كسائر الأدلة المشتملة على الأحكام الواقعية واردة على قوله صلى الله عليه وآله : ( من ترك الشبهات نجا من المحرمات ) ، وان موضوع الشبهة يزول بحكم الأول ، فلا يبقى محل لحكم الثاني ، حتى يرتفع موضوع الأول . نعم ، الموضوع في بعض اخبار الاحتياط هو الجهل ، كما في موضوع البراءة لكن تلك الأخبار واردة في الشبهات قبل الفحص ، الخارجة عن محل البحث . قوله : كيف لا يكون قوله : ( قف عند الشبهة ) : ان المصنف ( قده ) قد خلط البحث ، وعاد إلى الطائفة الأولى من الاخبار المعللة ، التي تقدم منه الجواب عنها ، فالأولى إسقاط هذه العبارة إلى قوله : واما العقل ، قد تقدم منا كيفية التمسك بهذه الاخبار ، فلا يلتبس عليك الامر بما أفاده ( قده ) هاهنا . قوله : واما العقلا فلإستقلاله : قد تقدم في طي الدليل العقلي على البراءة تقرير ثالث للدليل العقلي ، وهو وجوب دفع الضرر المحتمل ، بل الضرر المظنون عند مظنة التكليف ، وقد تكلم الأستاذ هناك على هذا الدليل ، وسيتكلم أيضا في ذيل التقرير الثاني من تقرير حكم العقل ، ونحن قد بينا وسنبين ما فيما أفاده ، فلاحظ . قوله : وقد انحل هاهنا : اعلم : ان العلم التفصيلي الحاصل في مورد العلم الاجمالي