خاص ، ويساوق الرفع فهو عدم ما كان مبرما بالفعل ، فالحبل ، أو الغزل في نفسه
لا مبرم ولا منقوص .
وحيث عرفت أن النقص ليس ضد الابرام ، تعرف أنه لا يشترط فيه بقاء المادة
اي الموضوع - حيث أنه لا بد في الضدين من موضوع واحد يتعاقبان عليه
وأما في العدم والملكة ، فلا يشترط بقاء الموضوع بل إذا كانت الصفة
الوجودية عرضية منتزعة من خارج مقام الذات - ككون الحبل مبرما - فبقاء
الموضوع شرط .
وان كانت ذاتية للموضوع ، ومنتزعة عن مقام ذاته ، فلا محالة يكون زوالها
بزوال الموضوع - كابرام اليقين والعهد والعقد واليمين -
وقد نص بعض أكابر فن الحكمة ( 1 ) : بعدم لزوم بقاء الموضوع فيما عدا
المتضادين من المتقابلين ، بل بعدم لزوم الوحدة الشخصية - موضوعا - فيهما ،
كما في المتضايفين .
ويشهد بذلك أن الذاتيات ولوازمها متقابلات مع سلوبها ونقائضها ، مع أن
سلوبها مساوقة لعدم الذات ، وكذا العقد والحل متقابلان بتقابل العدم والملكة ،
وهما واردان على العهد والقرار المعاملي من الطرفين .
فارتباط أحد الالتزامين بالآخر معنى العقدية ، وزوال الارتباط معنى انحلال
أحد العهدين والالتزامين عن الاخر ، وان كان زواله مساوقا لزوال الالتزام
المعاملي من الطرفين .
ومما ذكرنا تبين فساد توهم ( 2 ) أن الناقض لابد أن يكون مجامعا مع
المنقوض ، حتى ينقضه ويرفع إبرامه .
وجه الفساد : أن المتقابلين - باي نحو كانا - لا يعقل أن يكون أحدهما موضوعا
للاخر ، إذ المقابل لا يقبل المقابل ، بل العقد والحل واردان على العهدين
هامش
( 1 ) صدر المتألهين في الاسفار : ج 124 - 125
( 2 ) كما عن المحقق الشيخ هادي الطهراني في محجة العلماء : مبحث الاستصحاب ص 228