الابصار في المبصرات والاستماع في المسموعات ، أو التواتر وغيره في جملة
منها .
بخلاف الأمور القائمة بشخص المتيقن ، فان ما يقوم بنفسه المجردة - من
الصفات والملكات - وجوده الواقعي عين وجوده العلمي وما يقوم ببدنه - من
قيامه وقعوده وصلاته ووضوئه - يوجب صدوره عن شعور وجود اليقين به في
نفسه ، فهو على يقين من وضوئه حيث أنه توضأ لا بسبب اخر .
( تفصيل الشيخ بين الشك في المقتضى والرافع )
قوله : حسن اسناد النقض وهو ضد الابرام . . . الخ .
هكذا ذكره جملة من الاعلام والظاهر أن النقض نقيض الابرام وتقابلهما ليس
بنحو التضاد ولا بنحو السلب والايجاب ، بل بنحو العدم والملكة ، فهو عدم
الابرام عما من شأنه أن يكون مبرما .
فما ليس من شأنه الابرام لا منقوص ولا مبرم ، مع أن الشئ لا يخرج عن
طرفي السلب والايجاب ، فيعلم منه أن تقابلهما ليس بنحو السلب والايجاب
كما أنه ليس هناك صفتان ثبوتيتان تتعاقبان على موضوع واحد ، ليكون التقابل
بينهما بنحو التضاد .
بل الابرام هيئة خاصة في الحبل أو الغزل - مثلا - كما سيجئ إن شاء الله
تعالى بيانها ، وليس النقض الا زوال تلك الهيئة
.
وتوهم : أن نقض الغزل بمعنى فتوره ، وهو هيئة ثبوتية ، مدفوع بأن الفتور
بمعنى يساوق الضعف - المقابل للقوة تقريبا - والقوة والاتقان والاحكام لازم
الابرام ، كما أن الفتور لازم زوال الابرام - أحيانا لا أنه عينه ، وليس نقض العزل الا
عودة على ما كان من عدم الابرام .
ثم إن النقض وإن كان عدم الابرام في ما كان من شانه الابرام ، لكنه عدم
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 51
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٥١