فإنك إذا من الظالمين ) ( 5 ) .
ومنه يظهر ما في دعوى ظهور - سنخ - هذا التركيب في كونه عليه قائمة مقام
الجزاء .
وأما حديث ترتب الجزاء على الشرط ، فهو أمر توهمه جملة من النحاة خلافا
للمحققين منهم ولأهل الميزان ، فإنهم مطبقون على أن الجزاء لا يجب أن يكون
مسببا عن الشرط ومترتبا عليه في الوجود .
بل ربما يعكس الامر كقولهم ( إن كان النهار موجودا كانت الشمس طالعة ، وإن
كان هذا ضاحكا كان إنسانا
بل قد مر في مبحث مفهوم الشرط ( 6 ) أنه لا حاجة إلى اللزوم أصلا ، بل يكفي
الترتب بفرض العقل واعتباره في ظرف عقد القضية ، كما سنوضحه في مثل ما
نحن فيه إن شاء الله تعالى .
وأما حديث التخلف ، فإنما يصح إذا كانت قضية كلية ، متضمنة للملازمة بين
عدم اليقين بالنوم واليقين بالوضوء ، فإنه يمكن أن لا يكون يقين بالوضوء أصلا ،
مع عدم اليقين بالنوم ، أو كان اليقين موجودا سابقا ، وزال لاحقا ، لمكان الشك
الساري الا من الواضح أنه ليس فيما نحن فيه كذلك ، بل حيث أن المفروض كونه
على وضوء ، والشك في النوم ، فعدم اليقين لاحقا بأحد الوجهين ( 7 ) خلف .
فالترتب وعدم التخلف بحسب الفرض ثابت .
والتحقيق : إن المفروض من صدر الصحيحة ، حيث أنه النوم على الوضوء ،
فمنزلة اليقين بالنوم ، من اليقين بالوضوء منزلة الرافع له بقاء ، وترتب الشئ -
حدوثا - على عدم مانعه ، وترتب الشئ - بقاء - على عدم رافعه مصحح للشرط
هامش
( 5 ) يونس : 106 .
( 6 ) ج 1 ص 608 من هذا الطبع .
( 7 ) - من عدم اليقين بالوضوء أصلا أو عدمه بقاء للشك الساري .