وكذا إن قلنا بأنها مقومة للامر بالمضي على اليقين بالوضوء ، فان الجامع
لافراد الامر بالمضي على اليقين بالوضوء أيضا يتقوم بخصوصية اليقين بالوضوء
وكذا إن قلنا بأن الجملة جزاء بنفسها ، فان حد الوسط هو اليقين بالوضوء
بخصوصية فلابد من تكرره بالكبرى .
كما أنه لو قلنا بالغاء خصوصية الوضوء كانت العلة نفس عنوان اليقين وكان
موضوع الامر بالمضي نفس اليقين ، وكان حد الوسط عنوان اليقين ، فلا محالة
يتسع عنوان العلة ، وعنوان موضوع الامر بالمضي ، وعنوان حد الوسط . وإذا لم
يمكن إثبات الخصوصية ، ولا إلغاءها ، وتردد أمرها بين الموردية والمقومية ، فان
قلنا بان القدر المتيقن - في مقام التخاطب - يمنع عن انعقاد الاطلاق ، فلا يمكن
إثبات الاستغراق في الجنس ، وان لم نقل بذلك ، فمع تمامية مقدمات الحكمة
يمكن إثبات الاطلاق والاستغراق .
ومما ذكرنا تبين أن إثبات كون اللام للإشارة إلى الجنس ، لا معنى له مع
استظهار الخصوصية - كما هو الأصل في ذكر القيد - لما عرفت من تبعية الكلية
للجملة الشرطية .
كما أن كون اللام للعهد لا يضر مع الغاء الخصوصية ، فان المعهود - حينئذ -
نفس اليقين - بما هو يقين - لا بما هو يقين بالوضوء .
نعم بناء على الاجمال ، وعدم مانعية القدر المتيقن في مقام التخاطب يفيد كون
اللام للإشارة إلى الجنس ، فإنه حينئذ يثبت الاستغراق بضميمة الحكم ،
وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى بقية الكلام .
قوله : فإنه ينافيه ظهور التعليل في كونه . . . الخ .
ولا يخفى عليك أن معنى التعليل - هنا - إدراج المورد تحت عنوان كلي
محكوم بحكم مفروغ عنه - إما شرعا أو عند العقلاء - والموضوع حيث أن مقتض
لحكمه باعتبار ما فيه من الغاية المترتبة عليه ، فلذا يوصف بالعلية بالعرض .
هامش
( 1 ) في صفحة : 49 - 48 .