عليه السلام - في مقام الجواب - إليه بقوله عليه السلام : لا ، حتى يستيقن أنه نام .
وسيأتي إن شاء الله تعالى شرح بقية فقرات الصحيحة في الحواشي المتعلقة
بكلام المصنف - قده - .
قوله : لا ريب في ظهور قوله - عليه السلام - والا فإنه الخ
وتوضيح المقام : أن محتملات قوله - عليه السلام - : ( والا فإنه على يقين من
وضوئه ) أربعة :
أحدها : أن يكون مدخول الفاء علة للجزاء قامت مقامه .
ثانيها - أن تكون الجملة الخبرية مأولة بالانشائية ، ويراد منها الامر بكونه على
يقينه بالوضوء والثبات عليه ، فتكون جزاء بنفسها .
ثالثها - أن تكون الجملة توطئة وتمهيدا للجزاء ، ويكون الجزاء قوله عليه
السلام ( ولا ينقض اليقين بالشك ) .
رابعها - أن تكون الجملة باقية على الخبرية وتكون جزاء بنفسها .
فنقول : أما الأول ، فقد استظهره شيخنا الأستاذ العلامة - قده - تبعا للعلامة
الأنصاري - قده - مستشهدا ( 1 ) بكثرة وقوع العلة موقع الجزاء ، كقوله تعالى
( ومن كفر فان الله غني عن العالمين ) ( 2 ) ( ومن كفر فان ربي غني
كريم ) ( 3 ) ( وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر ) ( 4 ) إلى غير ذلك
الا أن حمل الجملة على ذلك إنما هو بعد عدم إمكان إرادة الجزاء ، مضافا
إلى لزوم حمله على التأكيد ، لان الجزاء - وهو عدم وجوب الوضوء مع عدم
اليقين بالنوم قد استفيد سابقا من قوله عليه السلام : ( لا ، حتى يستيقن انه نام )
وسيجيئ إن شاء الله تعالى : أن سنخ هذا التركيب - بملاحظة تلك الأمثلة
هامش
( 1 ) الرسائل ص 329 .
( 2 ) آل عمران : 97
( 3 ) النمل : 40 .
( 4 ) طه : 7 .