الكتاب والسنة في الامر اللزومي ، والنهي التحريمي ، فلا إطلاق للتخيير من
حيث الشمول الإلزامي ، ومن حيث عدم إعمال المرجح .
وأما عن السادسة ( 1 ) : فبأن حالها حال الثانية ، من حيث التقيد بالتمكن من لقاء
الإمام عليه السلام ، بل كل من يخبره بحكم الواقعة ، كنوابه - عليه السلام -
عموما ، أو خصوصا ، بل سيأتي - إن شاء الله تعالى - أنها من أدلة التوقف ، لا من
أدلة التخيير .
وأما عن السابعة والثامنة ( 2 ) ، فبأنه لم يعلم من الكافي أنهما غير منقولتان
بالمعنى ، وغير مستفادتان من سائر الأخبار المتقدمة بل ظاهر ديباجة الكافي أنه
إشارة إلى ما ورد - في باب التراجيح - من الأخبار الآمرة بالأخذ بالمشهور ، وبما
يواقف كتاب الله ، وبما يخالف القوم ، لا أن ما ذكرنا فيها روايات مستقلة في قبال
سائر الروايات الواردة في باب الترجيح .
ومن الواضح : أن الرواية السابعة ليست بنفسها رواية مستقلة بلا صدور ولا
ذيل ، فإما هي مأخوذة مما تقدم وقد عرفت حاله ، وإما لها صدر غير معلوم
الحال ، حتى يؤخذ باطلاقها ، ولا يصح أن تجعل هذه الفقرة بدلا عن تتمة الرواية
السابعة ، وإلا لكان المناسب أن يقول : بأيهما اخذ من باب التسليم وسعه ، لا بنحو
الخطاب ، كما هو واضح .
وأما عن التاسعة ( 3 ) ، وهي المرفوعة ، فحالها في التقيد ، وإن التخيير بعد
إعمال المرجحات أوضح من أن يذكر .
فالانصاف عدم الاطلاق في ما تضمن التخيير بين الخبرين .
هامش
( 1 ) قد تقدمت .
( 2 ) قد تقدمتا .
( 3 ) تقدم مصدرها .