شرطه ، وليس حكم الموجودين - بالإضافة إلى حكم المعدومين - لا موضوعا ولا
معلقا عليه شرعا ، وإن كان متلازمين لزوما أو اتفاقا . فتدبر .
" التنبيه السابع في الأصول المثبتة "
قوله : لا شبهة في أن قضية أخبار الباب . . . الخ .
توضيح المقام : أن الحجة إما معنى الالتزام بالمؤدي في الامارات وبالمتيقن
هنا ، وإما بمعنى اعتبار الظن علما ووصولا تاما في الامارات ، واعتبار بقاء اليقين
السابق في اللاحق ، وإما بمعنى الحكم المماثل على طبق المؤدي أو على طبق
المتيقن ، وإما بمعنى جعل الامارة منجزة للواقع ، أو جعل اليقين السابق منجزا في
اللاحق .
فعلى الأولين ينبغي القول ، بالأصل المثبت دون الأخيرين .
أما الأولان ، فلأن الالتزام بشئ واقعا يستلزم الالتزام بلوازمه ، فيكون التعبد
بالالتزام به مستلزما للتعبد بالالتزام بلوازمه - وإن لم يكن اللازم مؤدي الامارة ، ولا
متيقنا في السابق - أو لأن اعتبار الظن وصولا تاما ، واعتبار كون الشخص محرزا -
حقيقة - للواقع ، يستلزم كونه بحسب الاعتبار محرزا للوازمه ، كما أن اعتبار بقاء
اليقين ، واعتبار كون الشخص متيقنا بالواقع ، في اللاحق ، يستلزم اعتبار كونه
متيقنا بلوازمه بقاء .
وأما الأخيران ، فلأن جعل الحكم المماثل للمؤدي أو للمتيقن - بعنوان
التصديق العملي ، أو بعنوان الابقاء العملي لليقين - يقتضي جعل الحكم المماثل
لما ينطبق عليه التصديق العملي ، وليس هو الا ما تعلق به الخبر ، دون غيره ،
حيث لاخبر عنه ، ليكون له تصديق عملي ، وكذا يقتضي جعل الحكم المماثل
لما ينطبق عليه ابقاء اليقين عملا ، وليس هو الا ما تعلق به اليقين سابقا ، دون
لازمه الذي لم يتعلق به اليقين ، ليكون له ابقاء اليقين عملا ، بل ربما يكون عدمه
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢٢١