ونوعى ثه تعلقه بمن يستجمع شرائط التكليف فيما بعد .
فما عن بعض الأجلة - قدس سره - ( 1 ) من أن سنخ الحكم ونوعه لا قصور فيه
من حيث القابلية لكل من يوجد من المكلفين ، وانما القصور في متعلقه من حيث
عدم قابليته لأن يتعلق به الحكم لعدم وجوده ) مدفوع بما مر .
قوله : ضرورة أن التكليف والبعث والزجر لا يكاد . . . الخ .
بيانه أن الملكية لو كانت من المقولات الواقعية - حتى الانتزاعية منها - لما
أمكن تعلقها الا بالموجود الفعلي ، وأما إذا كانت من الاعتبارات كما مر بيانه
سابقا ( 2 ) فهي كما يعتبر تعلقها بالكلي الذمي في السلف ، وبالمثل والقيمة في
التضمينات ، كذلك يعتبر تحققها لكلي الفقير أو السيد ونحوهما ، لأن حقيقتها لا
وجود لها الا في أفق الاعتبار ، فيكفي في متعلقها وجوده في هذا الأفق .
وتعين المالك والمملوك - في فرد خارجا - لا يوجب خروج الملكية من حد
إلى حد بل هي على اعتباريتها ، وفعليتها فعلية اعتبارها المفروض ثبوته ، غاية
الأمر أن الكلي الموصوف بالمالكية الاعتبارية ، أو المملوكية الاعتبارية ينطبق
على الفرد الخارجي .
بخلاف التكليف ، فان حقيقة البعث والزجر الفعلي ، كما لا تتعلق بغير من
يقبل انقداح الداعي في نفسه - فعلا أو تركا - وليس القابل الا الشخص الخارجي ،
كذلك الانشاء الكلي بداعي جعل الداعي ، فان في مقام الانشاء ، وإن لم يعتبر
فعلية الدعوة ليعتبر كون المكلف شخصا خارجيا ، لكنه حيث إنه إنشاء لهذا
الداعي ، فلا بد من أن يكون بحيث يمكن تأثيره في الدعوة عند بلوغه إلى مرتبة
الفعلية .
فإذا كان الكلي المتعلق به الحكم لو حظ بنحو فناء العنوان في معنونه ، فلا
محالة يكون التكليف متعلقا بالشخص بتوسط العنوان ، لا بالكلي بما هو ، وأما إذا
هامش
( 1 ) هو المحقق الآشتياني - قده - بحر الفوائد ، ص 122 من الاستصحاب " الجزء الثالث " .
( 2 ) تقدم في ص 131 ذيل قول الماتن - قده - : " وأما النحو الثالث فهو كالحجية والقضاوة " .