لخصوصياتهم ، بمعنى أن المتعلق ذوات تلك الحصص ، لا بما هي ملازمة
للخصوصيات المفردة لها ، ومبنى القضية الحقيقية على تعلق الحكم بجميع
الافراد المحققة والمقدرة لا بالحصص الموجودة في قبال الآخرين غير
الموجودين .
وأما الثاني فلان الظاهر تعلق الحكم بالجماعة اي بذوات الحصص
الموجودة ، لا بالكلي بما هو ، نظير اعتبار الملكية لكلي الفقير ، لا لذوات الفقراء
بما هم فقراء ، ولو من دون دخل لخصوصياتهم الملازمة المفردة .
ولعل غرضه - قدس سره - من هذا الجواب : أن الحكم الكلي إذا ثبت
للحصص - بما هي حصص للكلي - من دون دخل خصوصياتها ، فلا محالة يسري
إلى غيرها من الحصص غير الموجودة ، لفرض عدم دخل الخصوصيات المميزة
لبعضها عن بعض .
وأنت خبير بأن تعلق الحكم بموضوع ليس قهريا بل منوط - سعة وضيقا - بنظر
الحاكم واعتباره .
فأما أن يجعل الكلي الساري في الافراد المحققة الوجود والمقدرة الوجود
موضوعا لحكمه فالقضية حقيقية .
وإما أن يجعل الكلي الساري في الأفراد المحققة الوجود فعلا موضوعا
فالقضية خارجية . ولا واقع لتعلق الحكم بموضوعه الا مرحلة جعل الحكم بنظر
الحاكم .
والحكم وإن تعلق بذوات الحصص ، لكنه يستحيل سرايته جعلا إلى حصص
أخرى ، غاية الأمر أن عدم دخل الخصوصيات يقتضي إثبات الحكم إنشاء
لذوات الحصص ، وعدم دخل الوجود التحقيقي يقتضي . جعل الأعم - من
المحقق والمقدر - موضوعا ، لا أنه يقتضي السراية قهرا من المحقق إلى المقدر ،
ومن الكلي الموجود فعلا إلى الموجود فيما بعد .
وقد مر سابقا أن حقيقة الحكم امر تعلقي بذاته ، فلا يعقل ثبوت سنخ الحكم
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 218
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص٢١٨