ليكون التعبد بها تعبدا به ، وليس الحكم المجعول مرتبا عليها شرعا ترتب الحكم
على موضوعه ، بل ترتب المعلول على علته ، وقد أشرنا إليه مرارا ، فتدبره ، فإنه
حقيق به .
قول : لا يخفى أنه يمكن ارجاع ما افاده . . . الخ .
عبارته - قدس سره - في الرسائل ( 1 ) هكذا " وحله أن المستصحب هو الحكم
الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم إلى آخره " وحمله شيخنا
الأستاذ - قدس سره - على إرادة القضية الحقيقية ، كما في المتن ، وعلى إرادة
تعلق الحكم بالكلي بما هو ، كتعلق المكية بكلي السيد والفقير في الخمس
والزكاة ، كما في تعليقته المباركة ( 2 ) على الرسائل .
والفرق بينهما : سراية الحكم من الكلي إلى الافراد المحققة والمقدرة - بناء
على تعلقه بالكلي - في القضية المحصورة ( 3 ) كما هو مسلك المتأخرين - في قبال
تعلقه بالافراد ابتداء ، كما هو مسلك المتقدمين من أهل الميزان - وتعلق الحكم
بالكلي بما هو من دون سراية أصلا كما في ملك الفقير والسيد ، لئلا يلزم محذور
الاشتراك المانع من اعطاء المال لسيد واحد أو فقير واحد
ولكن التأمل التام - في عبارته - قدس سره - يقتضي بعدم إرادة الأمرين .
أما الأول ، فلأن مراده - قدس سره - من الجماعة هي الجماعة الموجودون في
الشريعة السابقة ، كما يدل عليه قوله رحمه الله في مقام تحرير الاشكال المنقول
عن بعض معاصريه : " من أن الحكم الثابت في حق جماعة لا يمكن اثباته في حق
آخرين إلى آخره " ( 4 ) .
فيكون حينئذ مفاد الجواب : إن الحكم متعلق بتلك الجماعة ، من دون دخل
هامش
( 1 ) الرسائل : ص 381 .
( 2 ) ص 209 .
( 3 ) الكفاية ج 2 ص 324 .
( 4 ) - الرسائل ص 381 .