وهذا الشرط وإن كان من حيث دخله الواقعي في المصلحة لا ترتب
للمشروط عليه شرعا ، إلا أنه من حيث إناطة الحكم به - في مرحلة الجعل - يكون
ترتب المشروط عليه شرعا ، والا لكان خلفا لفرض صحة إناطة الحكم به شرعا ،
ولعله أشار - ره - إليه بقوله فافهم .
قوله : والتكليف وان كان مترتبا عليه . . . الخ .
في العبارة مسامحة ، إذ الكلام في استصحاب الشرطية والدخل ، لا في ذات
الشرط ، وماله الدخل ، والأثر الشرعي مترتب على الثاني ، دون الأول ، إلا أن
غرضه ، - ره - هو الثاني وهو واضح .
قوله : وكذا ما كان مجعولا بالتبع . . . الخ .
قد عرفت الاشكال فيه من وجهين مفصلا فراجع ( 1 ) .
قوله : نعم لا مجال لاستصحابه لاستصحاب سببه . . الخ .
لأن الشك في الجزئية مثلا مسبب عن الشك في الأمر بالمركب منه ومن
غيره ، فلا شك في الجزئية - بعد التعبد بالمركب - بجعل الأمر به ، بخلاف الشك
في تعلق الأمر بالمركب ، فإنه غير مسبب عن الشك في الجزئية ، بل ملازم له -
نظير الشك في الحكم وموضوعه - ولعله نتكلم إن شاء الله تعالى في الفرق
بينهما في مبحث الأصل المثبت .
نعم ما أفاده - قد - يختص بما إذا جرى الأصل في منشأ الانتزاع ، فإنه حاكم
على الأصل في ما ينتزع عنه ، وأما إذا لم يجر الأصل فيه ، فلا مانع من جريان
الأصل في المسبب كما في استصحاب عدم جزئية مشكوك الجزئية مشكوك الجزئية مع عدم
جريان الأصل في الأمر النفسي في الأكثر ، لمعارضته بعدم تعلق الأمر النفسي
بالأقل بما هو .
وقد تقدم بعض الكلام فيه - في البحث عن الأقل والأكثر - من مباحث
هامش
( 1 ) تقدم في ص 129 .