على الماهيات الإمكانية ، وحيث أن فيض الوجود ، الذي هو عين الايجاد بالذات
امر بين المفيض والمستفيض ، فلذا عبر عنه بالإضافة ، وحيث أنه عين الاشراق
المذوت لذات المستشرق لا نسبة بين أمرين محققين لم يكن إضافة مقولية
وأيضا الإضافة - المقولية - ماهية خاصة ، مندرجة تحت المقولات ، والوجود
مطلقا ليس بجوهر ولا عرض ، الا بالعرض فكيف بالوجود المطلق .
ومنها - الإضافة المقولية ، ككون الفرس لزيد ، فان الملكية - بالمعنى
الفاعلي - ماهية معقولة بالقياس إلى ماهية أخرى ، وهي مضايفها ، وهي الملكية -
بالمفعولي - أعني المالكية والمملوكية .
وسبب هذه الإضافة المقولية - تارة طبيعي واقعي ، كركوبه وسائر تصرفاته في
الفرس - وأخرى - جعلي كالعقد وموت المورث والحيازة وأشباهها .
والتحقيق : أن الملك من المفاهيم العامة ، وهو بنفسه لا يقتضي أن يكون
مطابقه أمرا مقوليا ، ولا جدة ، ولا إضافة وإنما يدخل تحت المقولة إذا كان صادقا
في الخارج على ما يقتضيه طبع تلك المقولة .
كما أن المفاهيم الإضافية من العالمية والمعلومية ، والمحبة والمحبوبية
والمحيطية والمحاطية كذلك .
ولذا يصدق العالمية والمعلومية ، والمحبية والمحبوبية على تعالى مع أنه
تعالى لا يندرج تحت المقولات ، لوجوب وجوده تعالى .
فالمفهوم إضافة عنوانية ، والمطابق تارة وجود واجبي ، وأخرى وجود مطلق
غير محدود ، وثالثة وجود عقلائي أو نفساني ورابعة مقولة الإضافة
وعليه نقول : نفس معنى الإحاطة لا يأبى أن يكون مطابقه وجودا محضا ، كما
لا يأبى أن يكون باعتبار كون مطابقه هيئة خاصة حاصلة للجسم مندرجا تحت
مقولة الجدة
وحيث أن هذه الهيئة إذا حصلت في الخارج قائمة بجسم ، فطرفاها - وهما
ذات المحيط والمحاط - يكتسبان حيثية المحيطية وحيثية المحاطية وهما من
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٤٢