السلام : ( لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنا ثقاتنا ) ( 1 ) لا مانع
منه ، بخلاف اعتبار الهوهوية وأن مؤدى الخبر هو الواقع فإنه من دون جعل
الحكم المماثل غير معقول ، فأن اثر الحكم الحقيقي لا يرتب على فرضه
واعتباره ، بل على حكم مثله ولو بعنوان أنه هو
نعم اعتبار الظن علما ، والخبر وصولا معقول الا أنه يجدي في تحقيق الأثر
العقلي أو الشرعي المرتب على الأعم من الوصول الحقيقي والاعتباري .
وأما الصحة والفساد ، المعدودان من الأحكام الوضعية فقد فصلنا القول فيهما
في مبحث النهي عن العبادات - من مباحث الجزء الأول - من التعليقة على الكتاب ( 2 ) .
ومجمله : أن الصحة سواء كانت بمعنى مطابقة المأتي به للمأمور به ، أو بمعنى
كون المأتي به موجبا لاستحقاق الثواب ، أو بمعنى كونه مسقطا للإعادة والقضاء ،
فهي - على أي حال - من أوصاف المأتي به ، لا من شؤون المأمور به حتى تكون
مجعولة بجعله في مقام الامر به ، نظير الجزئية والشرطية
وبقية الكلام من النقض والابرام على ما افاده شيخنا الأستاذ - قده - في المقام
موكولة إلى البحث المزبور .
وأما الصحة في المعاملات فعن شيخنا قده في البحث المزبور ( 3 ) انها
مجعولة ، لا انها بمعنى ترتب الأثر ، وهو بجعل الشارع وترتيبه على المعاملة ، ولو
امضاء
وقد ذكرنا في محله : أن اعتبار الملكية - مثلا - هو المجعول لا ترتبه على العقد
وليس الاعتبار إنشائيا ، حتى يعقل إنشاؤه بنحو الملكية ، وإناطته بالعقد ليكون
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 18 6 الباب 11 من أبواب صفات القاضي 108 6 الحديث 40
( 2 ) - ج 1 : ذيل قوله الماتن - قده - ( وصفان اعتباريان ينتزعان الخ ) وقوله - قده - ( لا أنه ليس بأمر
اعتباري ينتزع كما توهم الخ ) ص 587 من هذا الطبع .
( 3 ) - الكفاية ج 1 ص 290