مقصودتين .
نعم قد استدل بمثله في باب المعاطاة - بناء على القول بالإباحة - حيث أن
المقصود بها عند المتعاملين هي الملكية ، مع أنها مفيدة شرعا للإباحة ، فما وقع
لم يقصد وما قصد لم يقع ، الا أنه لا يرد عليه ما أوردنا هنا ، لأن المفروض - هناك
إفادة الإباحة في قبال الملكية ، وهنا إباحة مستتبعة للملكية على الفرض .
نعم يرد على المقامين أن ترتب الإباحة - في كلا المقامين - ترتب الحكم على
موضوعه ، لا ترتب الامر التسبيبي على سببه - الذي به يتسبب إليه - حتى يكون
الواقع مما لابد من قصده .
قوله : في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف . . الخ
الكلام سابقا كان في صحة انتزاعها ، ولو لم يكن تكليف - كما عرفت في
الصبي والمجنون - في عدم صحة انتزاعها من مجرد التكليف ، كما في جواز
التصرف للولي ، مع أن الملك للمولى عليه ، وكما في جواز وطي الأمة المحللة
مع أنه لا زوجية هناك
فيعلم أن التكليف بمجرده ليس منشأ للانتزاع ، ولا مصححا له .
( تحقيق حول الملك من أي مقولة )
قوله : إن الملك يقال بالاشتراك ، ويسمى بالجدة . . . الخ .
توضيحه : إن الملك يطلق على أمور :
منها - الجدة ، وهي الهيئة الحاصلة لجسم بسبب إحاطة جسم اخر بكله أو
ببعضه ، كهيئة التختم للإصبع ، وكهيئة التعمم للرأس ، وكهيئة التقمص للبدن
ومنها - الإضافة الاشراقية ، ككون العالم ملكا للباري - جل شأنه فإنها عبارة
عن احاطته تعالى في مرحلة فعله ، ومطابقها الوجود الفائض منه تعالى المنبسط
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٤١