نظير الوجوب المشروط ، بل الاعتبار حقيقة ، الا عند وجود العقد ، لكون الاعتبار
وجود العقد ذا مصلحة وترتبه حينئذ عقلي لا جعلي فراجع البحث المزبور ( 1 ) .
قوله : ولو كانت منتزعة عنها لما كاد . . الخ .
مع أن الملكية تكون للصبي والمجنون ، ولا تكليف لهما ، فيعلم أنها غير
منتزعة عن التكليف . ولا يعقل انتزاعها من جواز التصرف بعد البلوغ ، وبعد
الإفاقة ، لان فعلية الامر الانتزاعي تستدعي فعلية المنتزع عنه .
ومنه يعلم : أن انتزاع الضمان من وجوب دفع البدل بعد البلوغ فيما إذا أتلف
الصبي - أيضا - غير صحيح ، لان فعلية الضمان مع عدم فعلية منشأ انتزاعه غير
معقولة ، وسببية الاتلاف فعلا لوجوب دفع البدل بعد البلوغ غير فعلية الضمان
المنتزع عن وجوب دفع البدل بعد البلوغ
ولا يقاس الضمان الفعلي بما يسمى عند المشهور بالضمان بالقوة ، حيث
يقال : بالانتزاع من وجوب دفع البدل على تقدير التلف ، فان الامر الانتزاعي
كمنشأ انتزاعه كلاهما غير فعلي ولذا فرضنا اتلاف الصبي المحقق للضمان
الفعلي . وتمام الكلام في محله
قوله : وللزم ان لا يقع ما قصده . . . الخ .
لان المقصود في عقد البيع - مثلا - هو الملك دون التكليف ، والمفروض أنه
ليس المجعول من الشارع الا التكليف وأن الملك انتزاعي محض ، فما وقع لم
يقصد ، وما قصد تحققه بالعقد لم يقع
ولا يخفى عليك أن الامر الانتزاعي إذا كان منشأه مجعولا تشريعيا يكون
مجعولا تبعيا عنده - ره - فما قصد رفع ، وان كان ما وقع أيضا بالأصالة لم يكن
مقصودا إذ الأمور التسبيبية - من الملكية والزوجية - هي التي لا تقع بلا قصد ، دون
ما يلازمها ، أو ما هو منشؤها شرعا ، من التكليف الذي هو ليس مما يتسبب إليه
المكلف ، والأصالة والتبعية ليستا دخيلتين في المجعولية ولا في كونهما
هامش
( 1 ) - ج 1 ص 588 ذيل قول الماتن - قده - ( فأما الصحة في المعاملات فهي تكون مجعولة الخ )