نسب إلى صاحب الفصول - ره - فمختصر القول فيه : إن ما حكاه الشيخ الأجل -
قده - في الرسائل ( 1 ) عن صاحب الفصول - ره - لا يوافق ما في الفصول وعبارته
في الفصول هكذا :
( ثم اعلم أن الروايتين الأوليين تدلان على أصلين : الأول : إن الحكم الأولي
للمياه أو الأشياء هو الطهارة ، ولو بحسب الظاهر عند عدم العلم بالنجاسة ، وهذا
لاتعلق له بمسألة الاستصحاب ، وان تعلق به جملة من أحكامها .
الثاني : أن هذا الحكم مستمر إلى زمن العلم بالنجاسة ، وهذا من موارد
الاستصحاب وجزئياته ) . انتهت عباراته ( 2 ) .
وظاهر قوله - ره - ( ولو بحسب عند . . . الخ ) يوافق ما احتمله شيخنا العلامة
الأستاذ - قده - في تعليقته الأنيقة ( 3 ) من كون الرواية متكفلة بعمومها للطهارة
الواقعية للأشياء ، وباطلاقها - لصورة الشك - للطهارة الظاهرية ، والألم يكن معنى
لقوله - ره - ( ولو بحسب الظاهر ) بل كان عليه أن يقول - كما حكاه الشيخ الأجل
قده - عنه - ( الحكم الأولي للأشياء ظاهرا هي الطهارة مع عدم العلم بالنجاسة )
ولعل هذا التصرف منه - قده - بزعم أنه لا معنى لهذا التعبير ، مع أنه لا يمكن
تقريب الجمع الا بذلك ، حتى يكون مجال للإشارة إلى الحكم الذي يقبل
الاستمرارية بالغاية .
وعليه فيشترك هذا الاحتمال مع الاحتمال الثالث من حيث التقريب والدفع .
وأما مع قطع النظر عن ذلك ، ودعوى دلالة الرواية على جعل حكمين
ظاهرين فقط ، فالتقريب في غاية الصعوبة ، فان الغاية ، وان دلت بنفسها على أن ما
قبلها امر له امتداد واستمرار ، وما لم يفرض فيه استمرار لا غاية له .
وكذا على أن الاستمرار ظاهري ، لكونه الغاية علما ينقيض المغيى إلا أن غاية
هامش
( 1 ) الرسائل ص 335 .
( 2 ) الفصول ص 373 .
( 3 ) ص 185