الغاية إلى النسبة الحكمية ، كسائر توابع الكلام فهو - بحسب عنوان القضية - قيد
للنسبة الحكمية بين عنوان الظاهر ، وعنوان الموضوع ، وبحسب اللب قيد للنسبة
الحكمية بين حكم الطهارة وموضوعه .
وبهذا الاعتبار يقال : إنه قيد للمحمول لا بالدقة ، ولا موجب أصلا لجعله قيدا
للموضوع ومحددا له .
ومما ذكرنا - أيضا - يتضح أن الغاية بناء على إرادة القاعدة ، أو الاستصحاب
على نسق واحد ، لا أنها على الأول غاية للحكم بثبوت الطهارة ظاهرا ، وعلى
الثاني غاية للطهارة المحكومة بالاستمرار ، كما عن الشيخ الأعظم - قده - في هذا
المقام ( 1 ) .
وذلك لان الغاية - على اي حال - عقلية ينقطع بها التعبد من باب القاعدة ،
والتعبد بالاستصحاب ، والقيد المفهوم منها : إما قيد للموضوع المحكوم بالطهارة
أو للحكم بها ، وإما قيد للموضوع المحكوم عليه باستمرار الطهارة الواقعية
العنوانية ، أو قيد للحكم بالاستمرار .
وعلى اي حال ذلك الحكم بالطهارة ، مستمر عقلا باستمرار موضوعه أو
باستمرار تقديره .
كما أن الحكم بالابقاء والاستمرار مستمر عقلا باستمرار موضوعه المتقوم
بالشك ، أو باستمرار تقديره المعلق عليه الحكم بالاستمرار .
فالاستمرار الذي هو مقوم الاستصحاب غير استمرار الحكم به ، والمراد من
كون الحكم في القاعدة ، أو الاستصحاب مستمرا إلى العلم بالقذارة ، كونه كذلك
بلحاظ مرحلة فعلية الحكم الكلي بفعلية موضوعه ، أو بفعلية تقديره ، وهو غير
استمرار الحكم الكلي الثابت لموضوعه الكلي ، أو المعلق على تقدير أمر كلي ،
فإنه يرفع بالنسخ . فافهم وتدبر فإنه حقيق به .
وأما الاحتمال الثاني : وهو الجمع بين قاعدة الطهارة والاستصحاب - كما
هامش
( 1 ) الرسائل ص 334 .