السلام ( طاهر ) في إثبات الحكم وفي استمراره .
كما أن الاختلاف بالواقعية والظاهرية في الحكم ، من ناحية كون الموضوع هو
الشئ بنفسه - عموما - وهو بما هو مشكوك - إطلاقا - وهو لا يوجب استعمال
قوله عليه السلام ( طاهر ) في معنيين متباينين .
وله - قده - تقريب اخر ( 1 ) في شمول الرواية للمشتبه : وهو الشمول بنفس
العموم الافرادي ، نظرا إلى أن بعض الافراد ربما يكون بنفسه - لا من حيث طرو
حالة - مشكوك الحال ، كماء الكبريت مثلا ، فحيث أن هذا المشتبه - بالشبهة
اللازمة لذاته - من أفراد العام ، فهو طاهر بالعموم ، بضميمة عدم الفصل - بين هذا
المشتبه وسائر المشتبهات - يدل العام على طهارة كل مشتبه ، لان الدليل على
الملزوم دليل على لازمه فالعام بعمومه يتكفل طهارة كل شئ بما هو وبما هو
مشكوك .
أقول : أما الدلالة على مفاد قاعدة الطهارة ، بالاطلاق ، فمخدوشة بأن الاطلاق
إن كان جمعا بين القيود ، بحيث كان مفاد الرواية : إثبات الطهارة للشئ بما هو ،
والشئ بما هو مشكوك ، فالامر كما أفيد من الدلالة على الكم الواقعي ، وعلى
الحكم الظاهري .
وإن كان الاطلاق لتسرية الحكم إلى أفراد ذات الموضوع ، من دون دخل لحالة
من الحالات وجودا ، فلا يفيد الا الحكم الواقعي لذات الموضوع ، وإن كان
مشكوك ، والحكم الظاهري هو الحكم المرتب على الشئ - بما هو مشكوك - لا
على الشئ ، وإن كان مشكوكا .
وبعبارة أخرى : موضوع الحكم الواقعي - بناء على الاطلاق - هي الماهية لا
بشرط القسمي ، دون المقسمي ، وموضوع الحكم الظاهري هي الماهية بشرط
شئ وهما تعينان متقابلان .
ومما ذكرنا يتضح : أن الجامع بين القيود بالاطلاق غير معقول ، إذ الشئ في
هامش
( 1 ) راجع تعليقته المباركة على الرسائل : 184 .