( الاستدلال بكل شئ طاهر والماء كله طاهر وكل شئ حلال )
قوله : وتقربت دلالة مثل هذه الأخبار على الاستصحاب الخ .
تحقيق المقام : أن محتملات هذه الروايات كثيرة ، ذهب إلى كل منها ذاهب :
فمنها - أن مفادها قاعدة الطهارة واستصحابها معا ، كما حكي عن الفصول ( 1 ) .
ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية ، للإشارة بعناوينها الأولية
واستصحابها وقاعدة الطهارة ، كما عن شيخنا العلامة رفع الله مقامه في تعليقته
المباركة ( 2 ) .
ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية واستصحابها فقط ، كما هو الظاهر
المتن .
ومنها - أن مفادها خصوص استصحاب الطهارة ولا يأباه صدر كلامه - قده - في
المتن واستظهره الشيخ الأعظم - قده - ( 3 ) في خصوص ( الماء كله طاهر حتى
تعلم أنه نجس ) ( 4 ) .
ومنها - أن مفادها إثبات الطهارة الواقعية فقط ، كما يساعده ما سلكه صاحب
الحدائق ( 5 ) - ره - من كون النجاسة حقيقة متقومة بالعلم .
أما الاحتمال الأول فتقريبه : أن مدخول ( حتى ) - وهو العلم بالقذارة - غاية
وحد لأمر ممتد قبله ، والعين الخارجية - كالماء وغيره - لا معنى لامتدادها بذاتها
إلى زمان العلم .
فالموصوف بالامتداد : أما وصفه - وهو كونه مجهول الحال - فإنه قابل للامتداد
هامش
( 1 ) الفصول : الدليل الخامس على حجية الاستصحاب ص 373 .
( 2 ) ص 185 .
( 3 ) الرسائل ص 336 .
( 4 ) الوسائل ج 1 الباب 1 من المياه : ص 100 : الحديث 5 الا أن في الحديث ( أنه قذر ) ولم نجد
حديثا مطابقا للمتن .
( 5 ) الحدائق ج 1 ص 136 .