الظهور - على اي حال - غير ممكن هنا ، لان اليقين بالطهارة الفعلية - حال حدوث
اليقين - ليس أحد ركني الاستصحاب ، بل اليقين المجامع مع الشك .
فلا محالة يتعلق اليقين بالطهارة السابقة .
كما أن الشك في الطهارة الفعلية - حال الشك - ليس أحد ركني القاعدة ، بل
الشك في الطهارة السابقة ، فلا بد من رفع اليد عن الظهور المزبور ، إما في طرف
الشك فيوافق قاعدة اليقين ، أو في طرف اليقين فيوافق الاستصحاب .
قوله : ولعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين . . . الخ .
فتوصيف اليقين والشك بالسبق واللحوق بالعرض لا بالذات ، الا أن مجرد
احتمال كون السبق بالعرض ، لا يوجب رفع اليد عن ظهور القيد في الخصوصية ،
ولا عن ظهور الاسناد إلى ما هو له ، مضافا إلى أن توصيف اليقين والشك بالسبق
واللحوق بالعرض ، - لا تصاف متعلقهما بهما بالذات - لا يخلو عن شئ ، إذ لا بد
في ذلك من نحو من الاتحاد بين الوصف والموصوف - ولو اتحادا وضعيا ،
كالجالس في السفينة - حتى ينسب ما يعرض ما بالذات إلى المتحد معه
بالعرض ، ولا اتحاد للعلم الا مع المعلوم بالذات ، وهو غير واقع في الخارج ، حتى
يكون له السبق الزماني ، ليوصف به العلم المتحد معه ، وما هو موصوف بالسبق
الزماني - أي المعلوم بالعرض - غير متحد مع العلم ليسري إليه وصفه ، فما له
الاتحاد لا سبق له ، وماله السبق لا اتحاد له .
نعم العلم الذي هو نحو وجود المعلوم في الخارج ، كما في المرتبة الأخيرة
من علمه الفعلي تعالى ، فالموجود بنفس ارتباطه الوجودي - الذي هو عين
حضوره لعلته - علم ومعلوم ، وكلاهما موصوف بالسبق واللحوق الزمانيين هذا .
وأما دعوى ملاحظة اليقين بنحو الطريقية والمرآتية لمتعلقه ، فيكون المعنى :
من كان على طهارة فشك ، فحينئذ تكون الطهارة مفروضة الثبوت فيتعين
الاستصحاب
فمدفوعه : بما مر منا سابقا : من أن اليقين ليس من وجوه متعلقه ، حتى
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٠٠