تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ومنها ، الأثر المترتب على الواقع عند تعلق القطع به حتى يكون في صورة كون القطع تمام الموضوع ، إذ لمتعلقه دخل شرعا ولو بنحو العنوانية المحفوظة في جميع المراتب ، وهذا التنزيل وإن كان يقتضي عقلا تنزيلا آخر حيث إن الواقع لم يكن له في المقام أثر بنفسه حتى يعقل التعبد به هنا ، وتنزيل المؤدى منزلة الواقع بلحاظه ، لكنه لا يقتضي عقلا أن يكون المنزل منزلة الجزء الآخر هو القطع بالواقع الجعلي ، لإمكان جعل شئ آخر مكانه إلا أنه لا يبعد عرفا أن يكون هو القطع بالواقع الجعلي ، فصون الكلام عن اللغوية بضم الملازمة العرفية يدل على تنزيل آخر في عرض هذا التنزيل للجزء الآخر . وإنما قلنا بأن اللازم أن يكون التنزيل الآخر مقارنا لهذا التنزيل لا سابقا ولا لاحقا ، لأن الأثر الذي كان بلحاظه التنزيلان واحد ، فلا يعقل التعبد بذلك الواحد إلا إذا كان أحد الجزئين محرزا حقيقة ، بحيث لا حالة منتظرة للتعبد بذلك الأثر وترتيبه على الواقع ، أو كان التنزيلان متقارنين ليكون مرجعها إلى التعبد بالوجوب أو الحرمة ، وأما مع سبق أحد التنزيلين ولحوق الآخر فلا يصح التنزيل في كل منهما ، إذ الأثر واحد والموضوع واحد ، مركبا كان أو مقيدا ، وليس للجزء أو ذات المقيد أو القيد حكم شرعي حتى يصح التعبد به بعنوان التعبد بجزء موضوعه ، فظهر من جميع ما مر أن تنزيل مركب منزلة مركب آخر لا يكاد يصح إلا بأحد وجهين ، إما بالمطابقة أو بالالتزام ولكن بنحو المقارنة . وقد عرفت أن التنزيل بالمطابقة غير معقول هنا لمكان الجمع بين اللحاظين كما تقدم ، فلم يبق مجال إلا بالالتزام . 26 - قوله : فإنه لا يكاد يصح تنزيل جزء الموضوع ( 1 ) إلخ : بعد ما عرفت أن تنزيل الجزء الآخر وهو القطع بالواقع التنزيلي الذي قلنا به بدلالة الاقتضاء والملازمة العرفية لا بد من أن تكون في عرض تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، تعرف استحالة تحقق تنزيلين كذلك ، إذ القطع بالواقع التنزيلي
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 24 . وكفاية الأصول : 266 ، ( ت ، آل البيت ) . وفوائد الأصول : ج 3 ، ص 28 . ونهاية الأفكار : ج 3 ، ص 26 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 72 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / رمضان قلى زاده المازندراني