تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
مؤدى الأمارة مقام الواقع ، أو قيام نفس الأمارة مقام القطع في التنجيز وتوهم قيام الأصول مطلقا مقام القطع لأنها المرجع بعد فقد العلم لا وجه له ، إذ حقيقة قيام شئ مقام القطع هو القيام بما له من الآثار والأحكام لا مجرد الرجوع إليه بعد فقده . 24 - قوله : إما بلحاظ المتيقن أو بلحاظ اليقين ( 1 ) إلخ : فالأول للقطع الطريقي والثاني للموضوعي ، لكنك قد عرفت آنفا أن طريقية اليقين وصيرورته مرآتا للمتيقن وملحوظيته آليا إنما هي في مقام تعلقه بالمتيقن . وأما اليقين الواقع طرفا لحرمة النقض ، فلا يعقل إلا لحاظه استقلاليا . نعم بناء على أنه كناية عن إبقاء الحكم المتيقن يجري الإشكال في أن المكنى عنه هل هو المتيقن بما هو متيقن أو ذوات المتيقن والجمع بينهما في لحاظ واحد محال . وأما إذا كان بعنوان إبقاء اليقين في جميع آثاره من المنجزية للحكم ومن كونه جزء الموضوع ، فلا بأس بالجمع ، كما تقدم نظيره ، فيكون جعلا للمنجزية لاحقا وجعلا للحكم المماثل المرتب على اليقين ومتعلقه ، فتدبر . وتوهم الفرق بين دليل الأمارة ودليل الاستصحاب من حيث إن الأول في مقام تتميم كشفها دون الثاني ، مدفوع بأنه أيضا في مقام إبقاء الكاشف فتدبر . 25 - قوله : وما ذكرنا في الحاشية ( 2 ) في وجه تصحيح لحاظ واحد ( 3 ) إلخ : توضيحه : أن وفاء خطاب واحد وإنشاء واحد بتنزيلين وإن كان مستحيلا كما عرفت ، إلا أن تنزيلين بإنشائين في عرض واحد يدل دليل الاعتبار على أحدهما بالمطابقة وعلى الآخر بالالتزام ليس محالا ، وهنا كذلك ، لدلالة دليل الأمارة مثلا على ترتيب آثار الواقع مطلقا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 22 وكفاية الأصول : 266 ، ( ت ، آل البيت ) . ( 2 ) حاشية الرسائل : ص 8 . ( 3 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 22 ، وكفاية الأصول : 266 ، ( ت ، آل البيت ) .