تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
منزلة الواقع الواصل - بدعوى أن خبر العادل حيث إن مؤداه كان مبينا شرعا تنزيل لم يجب فيه التبين ( 1 ) ، وخبر الفاسق حيث إنه لم يكن كذلك وجب فيه التبين ، فالمدار على الواقع المبين - فاسدا : فإن التبين ليس لتتميم موضوع الحكم ، ولا لتنجيز الواقع بالعلم بصدقه ، بل لظهور الواقعية وعدمها ، وعدم كونه لتتميم الموضوع واضح ، وكذا عدم كونه للتنجيز ، فإن الردع على الاعتماد على نبأ الفاسق ليس لأجل رعاية حال المكلف من حيث عدم تنجز الواقع بنبأ الفاسق ، بل من حيث إنه يوجب وقوعه في خلاف الواقع وإصابة القوم بجهالة . وأما آية النفر ( 2 ) : فوجوب التحذر وإن كان بدل على ترتب العقاب على ما أنذروا ، لكنه كما يحتمل أن يكون لتنجز الواقع بالخبر عنه ، كذلك يحتمل أن يكون لجعل الحكم المماثل على طبق ما أنذروا ، وعلى أي حال ليست الآية في مقام تتميم موضوع الحكم ، بل إما في مقام جعل الحكم المماثل على طبق المخبر به أو تنجيز المخبر به بالخبر ، وكذا غيرهما من الآيات . وأما بناء العقلاء : فقد مر مرارا ( 3 ) أن بناء العقلاء عملا على مؤاخذة العبد إذا خالف ما أخبر الثقة به عن مولاه مثلا ، لا على جعل الحكم المماثل ، ولكن على أي تقدير ليس الخبر عندهم متمما لموضوع الحكم ، فاحتمال تكفل أدلة حجية الخبر مثلا لتنزيل المخبر به منزلة القطع الموضوعي ، أو تكفلها لتنزيله منزلة القطع الموضوعي والطريقي معا باطل . نعم : الأدلة تختلف من حيث دلالتها على تنزيل المخبر به منزلة الواقع بجعل الحكم المماثل ، أو تنزيله منزلة وصول الواقع من حيث التنجز فقط ، لا من حيث الجزئية للموضوع أيضا . " في قيام الأصول مقام القطع " 23 - قوله : لوضوح أن المراد من قيام ( 4 ) إلخ : بل المراد من قيام شئ مقام القطع إما هو القيام من حيث المتعلق بمعنى قيام
هامش
( 1 ) ( خ ل ) : التبيين . ( 2 ) توبة : الآية 122 . ( 3 ) التعليقة : ص 21 ، ص 68 . ( 4 ) كفاية الأصول : ج 2 ، ص 22 ، وكفاية الأصول : 265 ، ( ت ، آل البيت ) .