تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
وادّعت كونها بكرا ، فصدّقته النساء درء عنها الحدّ ، ولذا قال الحليّ : إنّ الشيخ في النهاية أطلق هذا الحكم مع أنّه لا يصحّ الَّا بأن تكون البيّنة على الوطي في القبل وأمّا إذا كانت على الوطي في الدّبر لا ينفعها دعواها البكارة ولا شهادة النساء بذلك ، وأغرب المبسوط فجعله تبعا للعامّة لواطا لا زناء فقال : « المتلوط بالذكران أو المرأة الأجنبيّة ، إن أوقبه يجب عليه القتل عندنا ، والإمام مخيّر بين أن يضرب رقبته ، أو يرمى به من حائط عال ، أو يرمي عليه جدارا ، أو يرجمه أو يحرقه ، وإن كان الفجور بالذّكر وكان دون الإيقاب فإن كان محصنا رجم ، وإن كان بكرا جلد الحدّ ، وقال بعض المخالفين : متى وطئ في الدّبر ذكرا أو أجنبيّة رجم محصنا كان أو بكرا - إلخ » . ( فلو تزوّج الأمّ أو المحصنة ظانّا الحلّ فلا حدّ ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب من زنى أو سرق أو شرب الخمر بجهالة ، 51 من حدوده ) « عن محمّد بن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل دعوناه إلى جملة ما نحن عليه من جملة الإسلام فأقرّ به ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الرّبا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام أقيم عليه الحدّ ، إذا جهله ؟ قال : لا إلَّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه كان قد أقرّ بتحريمها » . ورواه التهذيب في 32 ، من باب الحدّ في سكره . ثمّ « عن أبي عبيدة الحذّاء ، عنه عليه السّلام : لو وجدت رجلا من العجم أقرّ بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب الخمر ، لم أقم عليه الحدّ إذا جهله إلَّا أن تقوم عليه بيّنة أنّه قد أقرّ بذلك وعرفه » . ورواه التّهذيب في 103 من باب الحدّ في سرقته . وروى الفقيه ( في أوّل حدّ شرب خمره ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : لو أنّ رجلا دخل في الإسلام فأقرّ به ، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الرّبا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدّ إذا كان جاهلا إلَّا أن تقوم عليه البيّنة أنّه قرء السورة الَّتي فيها الزّنى والخمر وأكل الرّبا وإذا جهل ذلك أعلمته و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 4 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )