نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها ، وأجبر الزّوج على إمساكها » .
وفي 20 أيضا « عن السّكونيّ بإسناده أنّ عليّا عليه السّلام رفع إليه جاريتان دخلتا الحمّام فأفضت إحداهما الأخرى بإصبعها ، فقضى على الَّتي فعلت عقلها » .
و ( في 57 من ضمان نفوسه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر عليه السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : من وطئ امرأة من قبل أن يتمّ لها تسع سنين فأعنف ضمن » .
وروى الإستبصار ( في باب من وطئ جارية فأفضاها ) خبر بريد ثمّ خبر الحلبيّ وحمله على الوطي بعد البلوغ ، وروى خبر السّكونيّ وحمله على التّقيّة ، وروى خبر يعقوب بن يزيد « عن بعض أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا خطب الرّجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا » وحمله على ما إذا رضيت بالمقام عن الدّية واختار هو ذلك كان جائزا ولا تحلّ له وطؤها .
قلت : ومرّ الكلام فيه في محرّمات النكاح .
وفي الفقيه ( في خبر كتاب ديات ظريف الذي اقتصر عليه ، في باب دية جوارحه ، في آخره ) « وقضى عليه السّلام في رجل افتض جاريته بإصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها فجعل لها ثلث نصف الدّية مائة وستّة وستّين دينارا وثلثا دينار ، وقضى عليه السّلام لها عليه صداقها مثل نساء قومها » وقال : « وأكثر رواية أصحابنا في ذلك الدّية كاملة » . ورواه التّهذيب في آخر ديات شجاجه وفيه « فجعل لها ثلث الدّية » والعدد واحد والصحيح ما في التّهذيب لانّ العدد ثلث دية المرأة ولا يصحّ ما في الفقيه إلا بأن يقال : ثلث نصف دية الرّجل ، وفيه بدل « وأكثر - إلخ » « وفي رواية هشام بن إبراهيم ، عن أبي الحسن عليه السّلام : لها الدّية » .
قال الشارح : « وفي سقوط الدّية بتزويجها بغيره وجهان من إطلاق النصّ بثبوتها إلى أن يموت أحدهما وحصول الغرض بوجوبها على غيره » قلت : ليس لنا نصّ بثبوتها إلى أن يموت أحدهما وإنّما هو تعبير الأصحاب ، وأمّا النصّ فإنّما هو « عليه الإجراء ما دامت حيّة » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 422
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٢٢