غير محصن » . ورواه الفقيه في 10 ممّا مرّ بلفظ « السّكونيّ » وهو خلاف باقي الأخبار في قتل من أتى ذات محرم ، وامرأة الأب ذات محرم وإن لم يكن ذات رحم والسّكونيّ عامّيّ ولم يروه الكافي وإلَّا فيمكن الجمع باختصاصه بمورده ، والأخبار الأخر بالمحرم النسبيّ مع أنّ الغنية قال : « إنّ العامّة رووا أنّ رجلا تزوّج امرأة أبيه ، قال أبو بردة : فأمرني النّبيّ أن أقتله » .
وروى الفقيه ( في أوّل باب الحبس بتوجّه الأحكام 15 من قضاياه ) « عن عمر ابن السّمط ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام في الرّجل يقع على أخته قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلَّد في السجن حتّى يموت » . وفي بعض النسخ « عن عامر بن السّمط » لكن الصواب كون الفقيه بلفظ عمرو وكون الخبر بلفظ عامر كما حقّق في الرّجال .
وروى التّهذيب ( في 71 ممّا مرّ ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا زنى الرّجل بذات محرم حدّ حدّ الزاني إلَّا أنّه أعظم ذنبا » فحمله على أنّ المراد بحدّه حدّ الزّاني حدّ المحصن وهو الرّجم ولا تنافي بينه وبين الضربة بالسّيف لأنّ الغرض قتله والإمام مخيّر بين قتله بالسّيف أو الرّجم قلت : مرّ في خبر السكونيّ كون الرّجم للزّنا بزوجة الأب ، كما أنّ مقتضى الجمع بين خبر عامر بن السّمط المتقدّم عن الفقيه ومرسل ابن مهران المتقدّم عن الكافي المشتملين على أنّه لو لم يمت بالضربة يحبس حتّى يموت أنّه لا يضرب أكثر من ضربة إن قتلته وإلَّا يحبس أبدا لكن موردهما الزّنى بالأخت ومورد باقيها الزّنى بذات محرم .
وذهب المفيد والمرتضى والدّيلميّ إلى الجلد في الزنى بجارية الأب والتعزير في جارية الابن ، قال الثاني في انتصاره : « وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من زنى بجارية أبيه جلد الحدّ ، وإن زنى الأب بجارية ابنه أو ابنته لم يجلد الحدّ بل يعزّر ، ولا يعرف باقي الفقهاء ذلك ، قال : والوجه في صحّة قولنا زائدا على الإجماع أنّه غير ممتنع أن تكون حرمة الأبوّة تقتضي إسقاط الحدّ هنا كما في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥