( فالنصف لأربعة : الزوج مع عدم الولد ، وان نزل ، والبنت والأخت للأبوين ، والأخت للأب )
( 1 ) قال الشارح « مع فقد أخت الأبوين » قلت : لا احتياج إلى هذا القيد لأنّ المراد أخت واحدة ولو كان المصنّف قال : والأخت للأبوين أو للأب وجعل النّصف لثلاثة كان أحسن فالقرآن جعلهما واحدة فقال * ( « وإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ » ) * كما أنّه لو كان نكَّر البنت والأخت كما في القرآن كان أولى وكيف كان فتقدّم آيات الجميع .
( والربع لاثنين : الزوج مع الولد والزوجة مع عدمه )
( 2 ) لو كان أظهر كان أحسن لأنّ المراد بقوله أولا « مع الولد » ولد الزّوجة وأخيرا « مع عدمه » ولد الزّوج وتقدّمت آيتاهما .
( والثمن لقبيل واحد وهو الزوجة وان تعدّدت مع الولد )
( 3 ) وقوله تعالى * ( « فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ » ) * المراد بقوله : « فلهنّ : جنس الأزواج يشمل الواحدة وأكثر .
( والثلثان لثلاثة البنتين فصاعدا والأختين للأبوين فصاعدا والأختين للأب كذلك )
( 4 ) لو كان قال : « والثلثان لاثنين البنتين والأختين للأبوين أو للأب فصاعدا » كان أحسن ، فقال تعالى في قسمي الأختين * ( « فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ » ) * وأمّا قوله تعالى في البنات * ( « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ » ) * ففي معنى اثنتين فما فوق . وقال الكلينيّ ( في الباب الثاني من مواريثه ) : « وقد تكلَّم النّاس في أمر الابنتين من أين جعل لهما الثلثان وإنّه جلّ وعزّ إنّما جعل الثلثين لما فوق اثنتين ، فقال قوم بإجماع ، وقال قوم قياسا كما أن كان للواحدة النصف كان ذلك دليلا على أنّ لما فوق الواحدة الثلثان ، وقال قوم بالتقليد والرّواية ولم يصب واحد منهم الوجه في ذلك فقلنا : جعل حظَّ الأنثيين الثلثين بقوله * ( « لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ » ) * وذلك أنّه إذا ترك الرجل بنتا وابنا فللذكر مثل حظ الأنثيين .
وهو الثلثان فحظَّ الأنثيين الثلثان واكتفى بهذا البيان أن يكون ذكر الأنثيين