وارثا ولا قرابة وقد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ فقال : رابك المساكين ، رابك المساكين فقلت : جعلت فداك إنّي قد ضقت بذلك كيف أصنع ؟ فقال : هو كسبيل مالك فان جاء طالب أعطيته » .
ونقل الوافي في 33 من أبواب وجوه مكاسبه عن التهذيب روايته هكذا « سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا عنده جالس قال : إنّه كان لأبي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : يدفع إلى المساكين ثمّ قال : رأيك فيها ، ثمّ أعاد عليه المسألة فقال له مثل ذلك فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : تطلب له وارثا فان وجدت له وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثمّ قال : ما عسى أن يصنع بها ثمّ قال : توصي بها فان جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل مالك » وجعل رواية الكافي خبرا ورواية الفقيه خبرا وهذا خبرا ولم أقف على موضع نقله ولم ينقله الوسائل وإنّما نقل خبر الكافي وخبر الفقيه وجعلهما أيضا خبرين إلا أن خصوصيّات الثلاثة من كون هشام بن سالم جالسا عند المعصوم عليه السّلام وسؤال الأعور عنه وهشام حاضر أنّ أباه كان له أجير ففقد وبقي منه عند أبيه شيء ولا يعرف وارثه فقال عليه السّلام له : اطلبوه بلفظه أو بمعناه وقال عليه السّلام له : مساكين مع اختلاف مرّ وتكرار السؤال عن وظيفته ، وقال عليه السّلام له : هو كسبيل مالك فان جاء طالبه أعطاه بنفسه ، كما في الفقيه أو يعطيه وارثه كما في الكافي والتهذيب ، تدلّ على أنّ الأصل واحد والآخر وهم ، والكافي والتهذيبان روياه عن يونس عن هشام ، والفقيه عن صفوان عن عبد اللَّه بن جندب عن هشام ، والتّهذيب في نقل الوافي رواه عن محمّد بن زياد عن هشام ، فلا بدّ أنّ التبديل في حفص وخطاب وأبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي إبراهيم عليه السّلام كان من أحدهم ولا يبعد وهم يونس .
وروى الكافي ( في 2 من بابه ) « عن معاوية بن وهب ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل كان له على رجل حق ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 372
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧٢