تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( والغائب غيبة منقطعة لا يورث حتى يمضى له مدة لا يعيش مثله إليها عادة ) ( 1 ) في المسألة أقوال : أحدها قول المرتضى في انتصاره فقال : « المفقود يحبس ماله عن ورثته بقدر ما يطلب في الأرض كلَّها أربع سنين فإن لم يوجد بعد هذه المدة قسم المال بين ورثته » . وفي أوّل ميراث مفقود الفقيه بعد نقل خبر إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام في المفقود يتربّص بماله أربع سنين ثمّ يقسم « قال المصنف يعني بعد أن لا يعرف حياته من موته ولا يعلم في أي أرض هو بعد أن يطلب من أربعة جوانب أربع سنين ولا يعرف له خبر - إلخ » . الثاني ما في المتن وهو للمبسوطين وتبعهما القاضي وابن حمزة والحلَّي . والثالث للمفيد فقال : « ولا بأس أن يبتاع الإنسان عقار المفقود بعد عشر سنين من غيبته ويكون البائع ضامنا للثمن والدّرك ، فان حضر لمفقود خرج إليه من حقّه » . والرّابع للإسكافيّ وهو فصل فقال في من فقد في عسكر ينتظر في ميراثه أربع سنين وفي من أسر أو غاب ولا يعرف خبره عشر سنين . وروى الكافي ( في باب ميراث المفقود 47 من مواريثه ) « عن هشام بن سالم قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجر ففقد وبقي له من أجره شيء ولا يعرف له وارثا قال : فاطلبوه قال : قد طلبناه فلم نجده قال : - فقال مساكين - وحرّك يده - قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد فإن قدرت عليه والا فهو كسبيل مالك حتّى يجيء له طالب فان حدث بك حدث فأوص به ان يدفع إليه » . ورواه التهذيب في 4 والاستبصار في 3 من ميراث مفقودهما ، ولكن رواه الفقيه في 2 من ميراث مفقودة ، عنه هكذا : « قال : سأل حفص الأعور أبا عبد اللَّه عليه السّلام وأنا حاضر فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع