الأخبار المتقدّمة حمل المجمل على المفصّل فعدم التّوارث حقّ بمعنى إرث الكافر من المسلم دون عكسه .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 10 ممّا مرّ ) « عن عبد الملك بن عمير القبطي عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال للنصرانيّ الذي أسلمت زوجته : بضعها في يدك ولا ميراث بينكما » .
وفي 13 « عن عبد الرّحمن البصريّ ، عن الصّادق عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في نصراني اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة أنّها في دار الإسلام لا تخرج منها وأنّ بضعها في يد زوجها النّصرانيّ وأنّها لا ترثه ولا يرثها » فمحمولان على التقيّة .
في كون بضعها في يد زوجها وعدم إرثها منه .
وأمّا ما رواه أيضا في 20 « عن عبد الرّحمن بن أعين ، عن الباقر عليه السّلام لا يزداد بالإسلام إلَّا عزّا فنحن نرثهم ولا يرثونا هذا ميراث أبي طالب في أيدينا فلا نراه إلَّا في الولد والوالد ، ولا نراه في الزّوج والمرأة » فمحمول أيضا على التقيّة حيث تضمّن عدم إسلام أبي طالب وهو خلاف ضرورة مذهب الإماميّة . وعدم إرث الزّوجين إذا كان أحدهما مسلما والآخر غير مسلم .
وروى الكافي ( في 2 من 41 مواريثه ) « عن ابن أبي نجران ، عن غير واحد عن الصّادق عليه السّلام : في يهوديّ أو نصرانيّ يموت وله أولاد مسلمون وأولاد غير مسلمين فقال : هم على مواريثهم » ورواه التّهذيب ، عن كتاب عليّ بن إبراهيم على ما في مطبوعيه في 26 ممّا مرّ مع إسقاط جملة « وله أولاد مسلمون » ولكن رواه الإستبصار في 17 من باب أنّه يرث المسلم ، مثل الكافي ، ونسب الوافي إلى التهذيب والوسائل ، إلى الشّيخ مطلقا كونه مثل الكافي ، وكيف كان فكلامه في التهذيب بعده يدلّ على إسقاطها فقال : بيّنا أنّ المسلمين إذا اجتمعوا مع الكفّار كان الميراث للمسلمين دونهم ، ولو حملنا الخبر على ظاهره كان محمولا على ضرب من التقيّة » .
ورواه التّهذيب في آخر بابه عن كتاب عليّ بن فضال مع تبديل « ابن أبي نجران
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٤