« خمسة » ويمكن تصحيحه بأن يكون الواو في « والصوام » من زيادات النساخ ويكون الصّوام صفة الصّرد فهكذا رواه الخصال بدون واو في عنوان « النّهي عن قتل خمسة » وعليه فخبر سليمان الجعفريّ المتقدّم عن الكافي والتهذيب محرّف والأصل « والصرد الصوّام » وحينئذ لا وجود لما ذكروه من طائر مسمّى بصوّام والأصل فيه النهاية ذكره في آخر الباب الأوّل من كتاب صيده أخذ الصوّام من خبر تهذيبه المتقدّم وقد عرفت تحريفه وتبعه من تأخر عنه ، وما نقله الشّارح عن التحرير للحلَّيّ من أنّه طائر أغبر اللَّون طويل الرّقبة أكثر ما يبيت في النّخل ، أصله سرائر الحليّ ولا عبرة به بعد عدم ذكره في لغة .
ونقله الوسائل عن العلل أيضا ولم نقف عليه فيه وليس فيه ذكر علَّة حتّى يكون من موضوعه ثمّ على فرض أن يكون « والضّفدع » من الخبر ويكون الأصل في قوله « عن قتل خمسة » « عن قتل ستّة » فليس ذاك مقصود الشّارح لأنّه كان لا يراجع غير الكتب الأربعة وإنّما مقصوده خبر الرقي الذي لم يتضمّن إلا الصرد دون الصوام ، وروى العيون ( في بابه 24 في خبر طويل ) « عن أحمد بن عامر الطائي ، عن الرّضا عليه السّلام وفيه : أوّل حجّة حجّها آدم كان معه الصّرد يدلَّه على موضع الماء وخرج معه من الجنّة ، وقد نهى عن أكل الصّرد والخطَّاف - الخبر » .
هذا ، والصّوام لم أقف عليه في لغة حتّى القاموس واللَّسان اللَّذين يعنونان النّوادر ، ولا في كتاب حيوان حتّى الدّميريّ الذي يستقصي ، وأمّا قول الشّارح :
وقال في التحرير : الصّوام طائر أغبر اللَّون أكثر ما يبيت في النخل « فالأصل فيه سرائر الحليّ ولم يعلم مستنده ، كما لم نقف عليه في خبر غير خبر سليمان الجعفريّ في ضمن أربعة أو خمسة أو ستّة على ما عرفت .
وكيف كان فعدّ المصنف الصّرد في المكروه وجعل الشّارح وجه كراهته ، النّهي عن قتله إلَّا أنّ النّهي أعمّ من حلَّيّته ففي خبر النّهي ذكر النحلة والنملة والضّفدع وهي من الحرام مع أنّ الصّرد عدّ من سباع الطير وهي محرّمة فعن كتاب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 247
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٧