تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
بالصلصل وإلا فالرّوايات ما مرّ ولو كان خبر بكراهته لرواه تهذيبه كما في الفاختة بشرح مرّ ، والمبسوط عد الفاختة من المستطاب كالدّرّاج ، ثمّ قال ، وروى كراهتها ولو كان في حبارى أيضا رواية لقالها مع أنّ ما قاله في الفاختة أيضا توهّم كما مرّ من أنّ الكراهة في إمساكها في البيت كامساك البلابل لا كراهة لحمها كما مرّ ولعل هنا القول بكراهتها لسلحها فعن الجاحظ لها خزانة في دبرها وأمعائها لها فيها سلح رقيق فمتى ألحّ عليها الصقر سلحت عليه فينتف ريشه وفي ذلك هلاكه فجعل تعالى سلحها سلاحا لها ، قال الشاعر :
وهم تركوك أسلح من حبارى رأت صقرا وأشرد من نعام
( والصّرد والصوام ) ( 1 ) قال الشّارح : « وفي الأخبار النّهي عن قتلهما في جملة ستّة » قلت : إنّما ورد النّهي عن قتل الصّرد في جملة ستّة فروي التهذيب ( في 78 من أخبار صيده ) « عن الحسن بن داود الرّقّي - في خبر - أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن قتل ستّة : في أبواب السّتة عن داود الرّقيّ نفسه مع زيادات في وصف الستّة وبيان علَّة عدم حسن قتلها . وأمّا الصّوام فورد النهي عن قتله في جملة أربعة فروى الكافي ( في آخر 16 من أبواب صيده ) « عن سليمان الجعفريّ ، عن الرّضا عليه السّلام نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن قتل الهدهد والصّرد والصّوام والنحلة » ورواه التهذيب في 76 من صيده عن كتاب أحمد البرقيّ مثله ، ورواه الخصال ( في عنوان النهي عن قتل خمسة ) . والعيون ( في 14 من بابه 28 ) هكذا « عنه عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى عن قتل خمسة : الصّرد والصوام والهدهد ، والنحل والنملة » لكن بعد « والنملة » « والضّفدع » . والوسائل قال : روياه مثل الكافي وزادا « والنملة » وهو كما ترى فليسا مثل الكافي ومثل التهذيب فزادا بعد « عن الرّضا عليه السّلام » « عن آبائه ، عن عليّ » وزادا كلمة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 246 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )