تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( والحبارى أشدّ كراهية منهما ) ( 1 ) قال الشّارح : « وجه الأشدّيّة غير واضح » قلت : بل وجه أصل الكراهة غير معلوم بل وجه عدم الكراهة واضح ، وبالإباحة أفتى المبسوط فقال : « وأمّا المستطاب من الطائر كالحمام إنسيّة ووحشيّة والفواخت - وهو مطوّق كالقماريّ - والدّباسي والورشان والدّرّاج والقباج والطيهوج والكراكي والكروان والحبارى ، ونحو ذلك كلَّه حلال » فترى صرّح بكونها مستطابا حلالا كالدّراج والقباج والطيهوج وباقي ما قال . وهو المفهوم من الكافي . فروى ( في آخر باب الطيور ، 60 من أطعمته ) « عن نشيط بن صالح ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام : لا أرى بأكل الحبارى بأسا وإنّه جيّد للبواسير ووجع الظهر ، وهو ممّا يعين على كثرة الجماع » ، وهو المفهوم من الفقيه فقال ( في 30 من أخبار صيده ) : وسأل كردين المسمعيّ أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحبارى فقال : لوددت أنّ عندي منه فآكل حتّى أمتلئ « وهو المفهوم من الشيخ في تهذيبه فروى خبر كردين في 69 من صيده - وروى في 59 صحيحا » عن عبد اللَّه بن سنان قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السّلام - وأنا أسمع - ما تقول في الحباري ؟ قال : إن كانت له قانصة فكل « فترى أنّ الأوّل تضمّن أنّه لا بأس في أكله والكراهة أيضا بأس وتضمّن كونه ذا خواصّ مهمة فكيف يكون مكروها ، ولا يكره إلَّا ما كان ضارّا ، والثّاني تضمّن أنّ الإمام عليه السّلام تمنّى وجدانه حتّى يكثر من أكله ، والثّالث تضمّن إرجاعه إلى علامة حلَّيّة الَّتي هي فيه . وروى سنن أبي داود ( في 29 من أبواب أطعمته ) خبرا عن سفينة أنّه أكلها مع النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّما قال بكراهته الشيخ في النهاية وتبعه القاضي وابن حمزة ولم نقف على رواية في كراهته . وأمّا قول الحليّ « ويكره على رواية شاذّة » فالظاهر أنّه لمّا قال النهاية بكراهته قال : لا بدّ أنّه أفتى عن رواية ولا يبعد أن يكون النهاية التبس عليه هذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 245 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )