منها الخطَّاف وقال : إنّ دورانه في السّماء أسفا لما فعل بأهل بيت محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وتسبيحه قراءة الحمد للَّه ربّ العالمين ، ألا ترونه يقول * ( « ولَا الضَّالِّينَ » ) * .
ورواه التهذيب في 78 من صيده « عن الحسن بن داود الرّقّي وفيه » نهى عن قتل الستّة : « النحلة والنملة والضّفدع والصّرد والهدهد والخطَّاف » بدون زيادة ورواه الخصال في باب السّتة ، مثل الكافي مع زيادات أخرى ، والظاهر أنّ ما في التهذيب « عن الحسن بن داود » محرّف « عن الحسن ، عن داود » والمراد بالحسن ابن فضّال فإنّه يروي عن داود كما في خبر داود المتضمّن لنهي أبي الخطَّاب عن أكل البخت أو محرّف « عن الحسين ، عن داود » فروي الخصال الخبر ، عن الحسين ابن زياد ، عن داود .
ثمّ « عن محمّد بن جعفر ، عن أبيه قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : استوصوا بالصنينات خيرا - يعني الخطَّاف - فإنهنّ آنس طير الناس بالنّاس ، ثم قال : وتدرو ، ما تقول الصنينة إذا مرّت وترنّمت تقول : « * ( بِسْمِ أللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * حتّى قرء أمّ الكتاب فإذا كان آخر ترنّمها قالت * ( ولَا الضَّالِّينَ ) * « مدّ بها النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، صوته ولا الضّالَّين » .
ثمّ « عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن قتل الخطَّاف أو إيذائهنّ في الحرم ، فقال : لا يقتلن فانّي كنت مع عليّ بن الحسين عليهما السّلام فرآني وأنا أوذيهنّ فقال لي : يا بنيّ لا تقتلهنّ ، ولا تؤذهنّ فإنّهنّ لا يؤذين شيئا » .
والظاهر زيادة « في الحرم » أو كونه محرّف « في البيت » فلا ربط بفي الحرم ههنا .
وروي التّهذيب ( في 84 من صيده ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام عن الرجل يصيب خطَّافا في الصّحراء أو يصيده أيأكله ؟ فقال : هو ممّا يؤكل - الخبر » وقال : « مراده من قوله
( ممّا يؤكل )
( 1 ) التعجب من ذلك دون أن يكون أراد الخبر عن إباحته ، لأنّا قدّمنا من الخبر ما يدلّ على أنّه لا يؤكل « وهو
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤١