بسم اللَّه الرحمن الرحيم
( كتاب الدين وهو قسمان )
( الأول القرض )
( 1 ) قال « الجوهريّ : الكسر لغة ، حكاها الكسائيّ » ثمّ القرض أخصّ من الدّين .
( والدرهم منه بثمانية عشر درهما مع أن درهم الصدقة بعشرة )
( 2 ) قال الشارح : « وإطلاق كون درهم القرض بثمانية عشر إمّا مشروط بقصد القربة أو تفضّل من اللَّه » ، قلت : بل مشروط به فروى القمّي في تفسيره عن حفص بن غياث ، عن الصّادق عليه السّلام : الرّبا رباءان أحدهما ربا حلال والآخر حرام فأمّا الحلال فهو أن يقرض الرّجل قرضا طمعا أن يزيده ويعوّضه بأكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر ممّا أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له وليس له عند اللَّه ثواب في ما أقرضه وهو قوله عزّ وجلّ « * ( فَلا يَرْبُوا عِنْدَ أللهِ ) * - إلخ » . وأمّا ثواب القرض فروى ثواب الأعمال ( في باب ثواب من أقرض ) « عن ابن أبي عمير ، عن هيثم الصيرفيّ وغيره ، عن الصّادق عليه السّلام : القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات احتسب بها من الزكاة » .
و « عن عبد اللَّه بن سنان ، عنه عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ألف درهم أقرضها مرّتين أحبّ إلى من أن أتصدّق بها مرّة » .
وعن محمّد بن حباب القمّاط عن شيخ كان عندنا قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : لأن أقرض قرضا أحبّ إليّ من أن أصل بمثله ، قال : وكان يقول : من أقرض قرضا فضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الأجل فإنّ له من الثواب في كلّ يوم يتأخّر عن ذلك الأجل مثل صدقة دينار واحد في كلّ يوم » .
والاقتراض مع عدم التمكَّن من الأداء مذموم ، وأمّا مع الاطمئنان بالتمكَّن فلا ، روى الكافي ( في دينه 19 من معيشته في خبره 2 ) صحيحا « عن معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ذكر لنا أنّ رجلا من