تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يعتقهم عند موته وعليه دين يحيط بهم - إلى - فقال : أما واللَّه إنّ الحقّ ، الذي قال ابن أبي ليلى وإن كان قد رجع عنه فقلت له : هذا ينكسر عندهم في القياس ، فقال : هات قايسني ، فقلت : أنا أقايسك ؟ فقال : لتقولنّ بأشدّ ما يدخل فيه من القياس ، فقلت له : رجل ترك عبدا لم يترك ما لا غيره وقيمته ستّمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت كيف يصنع ؟ قال : يباع العبد ويأخذ الغرماء خمسمائة درهم ويأخذ الورثة مائة درهم ، فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال : بلى ، قلت : أليس للرّجل ثلثه يصنع به ما يشاء . قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه ؟ فقال : إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه ، فقلت له : فإذا كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة درهم ؟ قال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائتين فلا يكون للعبد شيء ، قلت له : فإنّ قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك وقال : من ههنا أتي أصحابك جعلوا الأشياء شيئا واحدا ، ولم يعلموا السّنّة إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرّجل على وصيّته وأجيزت وصيّته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ، ويكون له السدس » . وحسنا « عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، قال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلَّا لم يجز » . و « عن الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السّلام في رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستّمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ؟ قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم ويقضي منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة ثلثها وهو السّدس من الجميع » .
( وتصح الوصية للشقص بالنسبة ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الوصيّة