( الوكيل نصف المهر ولها التزويج ويجب على الزوج الطلاق ان كان وكل ويسوق نصف المهر إلى الوكيل وقيل : يبطل ولا غرم على الوكيل )
( 1 ) روى التّهذيب ( في 3 من أخبار وكالاته ) « عن عمر بن حنظلة عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قالت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك رضي لي وهو لازم لي . ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلَّه ، قال : يغرم لها نصف الصداق عنه وذلك أنّه هو الذي ضيّع حقّها ، فلمّا أن لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له ، حلّ لها أن تتزوّج ولا تحلّ للأوّل في ما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ إلَّا أن يطلَّقها لأنّ اللَّه تعالى يقول :
* ( « فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ) * فإن لم يفعل فإنّه مأثوم في ما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ وكان الحكم الظاهر حكم الإسلام قد أباح اللَّه تعالى لها أن تتزوّج » .
ورواه الفقيه في 4 من أخبار وكالته مع اختلاف لفظيّ ، وبه أفتى في المبسوط وكذا النهاية إلَّا أنّه قال : لزم الوكيل مهر المرأة ولم يلزم الموكَّل شيء ، وتبعه القاضي وكذا الحليّ ولا وجه له لأنّ الخبر دلّ على أنّ على الوكيل نصف المهر مثل طلاق المرأة بلا دخول لأنّه فرّط ولم يشهد على الموكَّل .
ومن الغريب عمل المبسوط الذي اعتباريّ بالخبر ، وعدم عمل النهاية الذي إخباري به ، لكن يمكن أن يقال بعدم معلوميّة مخالفة النهاية للمبسوط بكون المراد من قوله مهر المرأة أي النّصف الذي كان على الزّوج لو أقرّ وطلَّق ، وإنّما الذي صرّح بجميع المهر في مختاره الحليّ .
وأمّا قول المصنّف « وقيل : يبطل ولا غرم على الوكيل » فلم يعلم القائل به ، وإنّما قال في المختلف : قال بعض علمائنا ذلك ، وهو أيضا اجتهاد في مقابل النصّ لكن الخبر لم يروه الكافي .
وأمّا قول الشّارح : « وإنّما يجوز للمرأة التزويج إذا لم تصدّق الوكيل عليها وإلَّا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق لأنّها بزعمها زوجه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 172
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧٢