تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وإن كان الذي عندك خيرا منه « ( يب : الغرر والمجازفة 29 ، والمكاسب 119 ) . وأمّا نفيه الإشكال في ما كان متولَّيا لغيره إلَّا على القول بكونه موجبا قابلًا وعدم الفرق فيه بين إذن الموكَّل وعدمه ، ففيه أنّ مع إذنه لا قائل منّا ظاهرا بالمنع ، وأمّا ما في المبسوط « إذا أذن الموكَّل لوكيله في بيع ماله من نفسه قيل : فيه وجهان : أحدهما يجوز وهو الصحيح وقال : قوم لا يجوز كما لا يجوز أن يزوّج بنت عمّه من نفسه » فالمراد به الاختلاف عند العامّة والدّليل عليه قوله بعد ما مرّ « وهذا عندنا أيضا جائز » .
( ولو اختلفا في أصل الوكالة حلف المنكر وفي الرد حلف الموكَّل ، وقيل : الوكيل الَّا أن تكون بجعل ) ( 1 ) أمّا في أصل الوكالة فيتقدّم قول المنكر للأصل وأمّا في الرّدّ فوجه تقدّم قول الموكَّل الأصل أيضا وأمّا التفصيل فللمبسوط وتبعه القاضي لكن لم يقولا في ما إذا كان يجعل بتقدّم قول الموكَّل جزما ، كما قال الشارح : بل تردّدا ففي المبسوط في الرّدّ بغير جعل ، القول قول الوكيل لأنّه قبض لمصلحة الموكَّل كالودعي ، وبالجعل فيه وجهان : أحدهما تقدّم قول الموكَّل لأنّ الوكيل قبض المال لمصلحة نفسه ، فهو كالمرتهن والمستعير والمستأجر يدّعون الرّدّ ، وثانيهما تقدّم قول الوكيل أيضا لأنّه أخذ العين أيضا لمنفعة الموكَّل لأنّه لا ينتفع بعين المال والجعل لا يتعلَّق بقبض العين فقبضه أيضا مثل الودعي وليس كالمستعير والمرتهن لتعلَّق حقوقهما بالعين « وظاهر المبسوط عدم الخلاف في قبول قول الوكيل في الردّ إذا كان بغير جعل كالودعي ، وإنّما الإشكال في ما كان بالجعل وكيف كان فالقول بتقدّم قول الموكَّل مطلقا للحلَّي . ( وفي التلف حلف الوكيل وكذا في التفريط وفي القيمة ) ( 2 ) أمّا في التلف والتفريط فلكونه أمينا ، وأمّا في القيمة فللأصل ولم أقف فيه على مخالف وإن كان لم يعنونها الكثير .
( ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الزوج حلف وعلى )
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 171 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )