تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الكافي بعد قوله : « وقال : إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلَّا أن يكون قد اشترط عليه » وقال في حديث آخر : « إذا كان مسلما عدلا فليس عليه ضمان » ومفهومه أنّه لو لم يكن عدلا وادّعى التلف فعليه الضمان . وروى في خبره 4 « عن محمّد ( أي ابن مسلم ) عن الباقر عليه السّلام : سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق ؟ فقال : إذا كان أمينا فلا غرم عليه » . وروى في خبره الخامس حسنا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا » . وروى التّهذيب ( في 16 من أخبار عاريته ) « عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأمونا » .
( ولو ادعى الرد حلف المالك ) ( 1 ) مقتضى صحيح الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام وقد رواه التّهذيب في أوّل عاريته « ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن » كون المستعير كالودعي في قبول قوله في الرّدّ لكن فرّقوا بينهما بأنّ الودعي قبضه لمصلحة المالك والمستعير لمصلحة نفسه .
( وللمستعير الاستظلال بالشجر الذي غرسه في الأرض المعارة وكذا للمعير ) ( 2 ) في المبسوط : « وللمعير أن يدخل الأرض ينتفع بها أو يقعد تحت الغراس في فيئه غير أنّه لا ينتفع بغراسه ولا يشدّ فيه دابّته ولا غيرها ، وأمّا المستعير فليس له أن يدخلها لغير حاجة فإذا أراد دخولها لحاجة مثل سقي الغراس وغيره ممّا يتعلَّق بمصالح غرسه فهل له ذلك أم لا ، قيل فيه وجهان - إلى - والثاني : له ذلك لأنّا إن لم نجعل له الدّخول لمصالح الغراس أتلفناه عليه ، وذلك لا يجوز » .
( ولا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة إلا بإذن المالك ) ( 3 ) روى التّهذيب ( في 10 من أخبار عاريته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام والكاظم عليه السّلام - في خبر - وقال : إذا استعرت عارية بغير إذن صاحبها فهلك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 110 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )