فقال له صفوان : عارية مضمونة أو غصبا ؟ فقال له النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : بل عارية مضمونة ، فقال : نعم » . ورواه في 6 مثل الكافي .
ويدلّ عليه ما رواه الكافي ( في خبره الأوّل ) حسنا « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام - في خبر - إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلَّا أن يكون قد اشترط عليه » . وعلى الأمرين ما رواه في خبره الثاني حسنا « عن عبد اللَّه بن - سنان ، عنه عليه السّلام : لا يضمن العارية إلَّا أن يكون قد اشترط فيها ضمانا إلَّا الدّنانير فإنّها مضمونة ، وإن لم يشترط فيها ضمانا » . وروى مثله التّهذيب في 7 من أخبار عاريته عن ابن مسكان ، ولا يبعد صحّة الأوّل .
وفي 3 منه حسنا « عن زرارة : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : العارية مضمونة ؟
فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلَّا الذّهب والفضّة فإنّهما يلزمان ، إلَّا أن يشترط عليه أنّه متى ما توى لم يلزمك تواه وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك والذّهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك » .
وما رواه الفقيه ( في أوّل عاريته ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام أو أبي إبراهيم عليه السّلام : العارية ليس على مستعيرها ضمان إلَّا أن يشترط إلَّا ما كان من ذهب أو فضّة فإنّهما مضمونتان اشترطا أو لم يشترطا » .
وما رواه التّهذيب ( في 11 من أخبار عاريته ) « عن عبد الملك بن عمرو ، عن الصّادق عليه السّلام : ليس على صاحب العارية ضمان إلَّا أن يشترط صاحبها إلَّا الدّراهم فإنّها مضمونة اشترط صاحبها أو لم يشترط » ومن أخباره يعلم وجه الاختلاف في التعبير .
ثمّ الظاهر أنّ عارية الدّراهم والدّنانير وغيرهما من الذّهب والفضّة إنّما هو للاستعمال في الأعراس ، وفي الخبر : « إنّ عارية الحلَّي زكاته » وحينئذ فلا تقلّ منافعها .
( ولو ادّعى المستعير التلف حلف )
( 1 ) لكن في خبر أوّل باب ضمان عارية