المكان ، ثمّ لقي اللَّه عزّ وجلّ بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا « ، فجعل ما بين الركن والمقام أفضل بقعة وأخبار الحطيم متعدّدة ، قال الشارح بعد قول المصنّف :
« وهو أشرف البقاع » : « على وجه الأرض على ما ورد في الخبر عن زين العابدين عليه السّلام وولده الباقر عليه السّلام » قلت : أمّا خبر السجّاد عليه السّلام فقد عرفت أنّه تضمن أنّ ما بين الرّكن والمقام أفضل البقاع لا الحطيم ، وأمّا عن الباقر عليه السّلام فلم نقف على خبر عنه أصلا وإنّما يحتمله مضمر زرارة المتقدّم ، ويحتمل الصّادق عليه السّلام ، مع أنّه ما تضمّن أنّ الحطيم أفضل بل فيه وأفضله الحطيم والحجر وعند المقام فجعل الثلاثة متساوية ، وإنّما روي أشرفيّة الحطيم مطابقة عن الرّضا عليه السّلام في خبر الحسن بن الجهم المتقدّم وأبو عبيدة عن الصّادق عليه السّلام التزاما ، وكذا خبر أبي بلال الأوّل . ومثل خبر ابن الجهم عن الرّضا عليه السّلام مرفوع الفقيه عن الصّادق عليه السّلام .
قال الشارح : « ويلي الحطيم في الفضل عند المقام ، ثمّ الحجر ، ثمّ ما دنى من البيت » قلت : ما قاله مضمون خبر الحسن بن الجهم المتقدّم ، وأمّا مرفوع الفقيه عن الصّادق عليه السّلام فجعل بعد الحطيم الحجر وبعد الحجر ما بين الرّكن العراقيّ وباب البيت موضع المقام الأوّل وبعده خلف المقام الأخير ، وعرفت أنّ خبر المستطرفات جعل المقام الأوّل أفضل وخبر الثماليّ جعل ما بين الرّكن والمقام أفضل ، وكيف كان فالأخبار المتقدّمة بشرح مرّ دلَّت على الصّلاة عند الحطيم ، وأمّا الدّعاء فلم نقف على نصّ فيه اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّه إذا كان الحطيم أشرف يكون الدّعاء فيه أفضل كالصلاة .
( واستلام الأركان )
( 1 ) وهي أربعة والمؤكَّد ركن الحجر والرّكن اليماني ، روى العلل ( في 162 من جزئه الثاني ) أوّلا « عن بريد العجليّ :
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كيف صار الناس يستلمون الحجر والرّكن اليماني ، ولا يستلمون الرّكنين الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عبّاد بن صهيب البصريّ ، فقلت له : لأنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله استلم هذين ، ولم يستلم هذين ، فإنّما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٩