تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قلت : مرّ أنّ بينهما الحطيم . وفي 29 من 2 من أبواب حجّ الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : إن تهيّأ لك أن تصلَّي صلواتك كلَّها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل ، فإنّه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي فيه تاب اللَّه عزّ وجلّ على آدم عليه السّلام ، وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعد الحجر ما بين الرّكن العراقي وباب البيت وهو الموضع الذي كان فيه المقام ، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة وما قرب من البيت فهو أفضل - الخبر » جعل هذا الخبر بعد الحطيم الحجر وبعده خلف المقام الأوّل وخبر ابن الجهم عن الرّضا عليه السّلام جعل المقام مقدّما على الحجر . وأمّا ما رواه المستطرفات عن كتاب مسائل الرّجال « عن بشير بن بشّار : سألته ( يعني عليّ بن محمّد عليهما السّلام ) عن الصّلاة بمكَّة في أيّ موضع أفضل فقال : عند مقام إبراهيم الأوّل فإنّه مقام إبراهيم وإسماعيل ومحمّد عليهم السّلام « فخلاف الأخبار المتقدّمة الَّتي اتّفقت على كون الحطيم أفضل ، وخبر الفقيه المتقدّم تضمّن كون مقام إبراهيم الأوّل الثالث بعد الحطيم ومرّ أنّه جعل بعد الحطيم الحجر ثمّ ما بين الرّكن وباب البيت الذي كان فيه المقام . وأمّا ما رواه الكافي ( في 9 من 8 من حجّه ، باب حجّ أنبيائه ) « عن أبي بلال المكَّي : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلَّي على قدر ذراعين من البيت فقلت له : ما رأيت أحدا من أهل بيتك يصلَّي بحيال الميزاب ؟ فقال : هذا مصلَّى شبير وشبر ابني هارون » ، فلم يتضمّن أنّه أفضل موضع ، ومرّ أنّ الحجر بعد الحطيم ، وهو منه . وأمّا ما في 17 من 4 من حجّ الفقيه « وروي عن أبي حمزة الثماليّ : قال لنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أيّ البقاع أفضل ، فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح عليه السّلام في قومه ألف سنة إلَّا خمسين عاما يصوم النّهار ويقوم اللَّيل في ذلك