قلت : مرّ أنّ بينهما الحطيم .
وفي 29 من 2 من أبواب حجّ الفقيه « وقال الصّادق عليه السّلام : إن تهيّأ لك أن تصلَّي صلواتك كلَّها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل ، فإنّه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي فيه تاب اللَّه عزّ وجلّ على آدم عليه السّلام ، وبعده الصلاة في الحجر أفضل ، وبعد الحجر ما بين الرّكن العراقي وباب البيت وهو الموضع الذي كان فيه المقام ، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة وما قرب من البيت فهو أفضل - الخبر » جعل هذا الخبر بعد الحطيم الحجر وبعده خلف المقام الأوّل وخبر ابن الجهم عن الرّضا عليه السّلام جعل المقام مقدّما على الحجر .
وأمّا ما رواه المستطرفات عن كتاب مسائل الرّجال « عن بشير بن بشّار :
سألته ( يعني عليّ بن محمّد عليهما السّلام ) عن الصّلاة بمكَّة في أيّ موضع أفضل فقال : عند مقام إبراهيم الأوّل فإنّه مقام إبراهيم وإسماعيل ومحمّد عليهم السّلام « فخلاف الأخبار المتقدّمة الَّتي اتّفقت على كون الحطيم أفضل ، وخبر الفقيه المتقدّم تضمّن كون مقام إبراهيم الأوّل الثالث بعد الحطيم ومرّ أنّه جعل بعد الحطيم الحجر ثمّ ما بين الرّكن وباب البيت الذي كان فيه المقام .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 9 من 8 من حجّه ، باب حجّ أنبيائه ) « عن أبي بلال المكَّي : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلَّي على قدر ذراعين من البيت فقلت له : ما رأيت أحدا من أهل بيتك يصلَّي بحيال الميزاب ؟ فقال : هذا مصلَّى شبير وشبر ابني هارون » ، فلم يتضمّن أنّه أفضل موضع ، ومرّ أنّ الحجر بعد الحطيم ، وهو منه .
وأمّا ما في 17 من 4 من حجّ الفقيه « وروي عن أبي حمزة الثماليّ :
قال لنا عليّ بن الحسين عليهما السّلام : أيّ البقاع أفضل ، فقلنا : اللَّه ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر نوح عليه السّلام في قومه ألف سنة إلَّا خمسين عاما يصوم النّهار ويقوم اللَّيل في ذلك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 38
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٨