وفي الصحّاح بكَّة بطن مكَّة سمّيت بذلك لازدحام النّاس ، نبّهت عليه لئلا يتوهّم ورود اختلاط في أخبارنا .
( والدّعاء عند الحطيم وهو أشرف البقاع وهو ما بين الباب والحجر )
( 1 ) روى الكافي ( في آخر 201 من حجّه ، باب فضل الصّلاة في المسجد الحرام ) عن معاوية : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الحطيم ، فقال : هو ما بين الحجر - الأسود وبين الباب ، وسألته ولم يسمّى الحطيم ؟ فقال : لأنّ الناس يحطم بعضهم بعضا هناك » .
وفي أوّله « عن الحسن بن الجهم : سألت الرّضا عليه السّلام : عن أفضل موضع في المسجد يصلَّى فيه ؟ قال : الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ، قلت :
والذي يلي ذلك في الفضل ؟ فذكر أنّه عند مقام إبراهيم عليه السّلام ، قلت : ثمّ الذي يليه في الفضل ؟ قال : في الحجر ، قلت ثمّ الذي يلي ذلك ؟ قال : كلَّما دنا من البيت » .
وفي 2 منه « عن أبي عبيدة قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : الصّلاة في الحرم كلَّه سواء ؟ فقال : يا أبا عبيدة ما الصلاة في المسجد الحرام كلَّه سواء ، فكيف يكون في الحرم كلَّه سواء ، قلت : فأيّ بقاعه أفضل ؟ قال : ما بين الباب إلى الحجر الأسود » ، قلت : قد عرفت أنّ ما بينهما الحطيم .
وفي 9 منه « عن زرارة : سألته عن الرّجل يصلَّي بمكَّة يجعل المقام خلف ظهره ، وهو مستقبل الكعبة ، فقال : لا بأس يصلَّي حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه ، وأفضله الحطيم والحجر وعند المقام ، والحطيم حذاء الباب » جعل هذا الخبر الحطيم حذاء الباب لكنّه لا ينافي أخبار ما بين الباب والحجر » .
وروى ( في 6 من 4 من حجّه ) « عن أبي بلال المكَّي : رأيت أبا عبد اللَّه عليه السّلام طاف بالبيت ، ثمّ صلَّى في ما بين الباب والحجر الأسود ركعتين ، فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلَّى في هذا الموضع ؟ فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٧