وروى « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرّجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق النّاس ، فأمّا ما كان من حقوق اللَّه عزّ وجلّ ورؤية الهلال فلا » . ورواه التّهذيب ( في 151 من بيّناته ) .
وروى التّهذيب في 148 ممّا مرّ « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عن الصّادق عليه السّلام : كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقضي بشهادة واحد مع يمين صاحب الحقّ » .
وفي 149 منه « عن أبي مريم ، عنه عليه السّلام أجاز النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله شهادة شاهد مع يمين طالب الحقّ إذا حلف أنّه حقّ » .
وفي 150 منه « عن القاسم بن سليمان ، عنه عليه السّلام : قضى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدّين وحده » .
وروى ( في 33 من زيادات قضاياه ) « عن العبّاس بن هلال ، عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ، فقال جعفر عليه السّلام : قضى به النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقضى به عليّ عليه السّلام عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال عليه السّلام : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال :
ما نفعل ، فقال : بلى تشهد مائة فترسلون واحدا ، يسأل عنهم ، ثمّ تجيزون شهادتهم بقوله » . ورواه الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الرّضا عليه السّلام عن البزنطيّ ، عنه عليه السّلام .
وروى بصائر سعد « عن المفضّل بن عمر ، عن الصّادق عليه السّلام في كتابه إليه :
كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يقضي بشهادة واحد مع يمين المدّعي ولا يبطل حقّ امرئ مسلم - الخبر » .
ومن الغريب ما استطرفه الحليّ من كتاب السيّاريّ بعد ما استطرفه من كتاب جميل وقال : « ومعه أبو عبد اللَّه صاحب موسى والرّضا عليهما السّلام ملك ينادي في السماء : اللَّهمّ بارك في الخلَّالين - إلى - الَّذين في بيوتهم الخل فإنّ الخلّ نزل به جبرئيل مع اليمين والشهادة من السماء » . ولعلَّه لمثل هذا استثنى من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 347
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٧