تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية » . وأمّا الزّمان فاستدلّ له المبسوط بقوله تعالى * ( « تَحْبِسُونَهُما مِنْ بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمانِ بِالله » ) * . وفي التفسير يعني بعد صلاة العصر قال صلَّى اللَّه عليه وآله : ثلاثة لا ينظر اللَّه إليهم يوم القيامة ولا يزكَّيهم ولهم عذاب أليم : رجل بايع إمامه فإن أعطاه وفي له به ، وإن لم يعطه خانه ، ورجل حلف بعد العصر يمينا فاجرة ليقطع بها مال امرئ ، مسلم ، ورجل منع فضل مائه ، فيقول اللَّه : اليوم منعك فضلي - الخبر » . وأمّا المكان فاستدلّ له أيضا بما « عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة تبوّأ مقعده من النار » . وفي آخر « عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة ولو على سواك أخضر إلَّا تبوّأ مقعده من النار » . وفي آخر « عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : من حلف على منبري هذا يمينا كاذبة استحلّ بها مال امرئ مسلم فعليه لعنة اللَّه والملائكة والنّاس أجمعين » . وروى الحميريّ في أخبار قرب إسناده إلى الصّادق عليه السّلام « عن الحسين ابن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام : أنّ عليّا عليه السّلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شدّدوا عليهم احتياطا للمسلمين » . والكلّ كما ترى مضافا إلى كون أخبارها عاميّة أو من طريقهم ، وجعل الفقيه ذلك نادرا لاشتماله على كتابة الحلف وشربه مواردها مخصوصة لا مطلقا كما ادّعى . وأمّا كراهية التغليظ في الأقلّ من نصاب القطع ، فروى التّهذيب ( في 62 من زيادات قضاياه ) « عن محمّد بن مسلم ، وزرارة عنهما عليهما السّلام : لا يحلف أحد عند قبر النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على أقلّ ممّا يجب فيه القطع » .
( ويستحب للحاكم وعظ الحالف قبله ) ( 1 ) ويعلمه درجة عقوبة الحالف كذبا ، روى الكافي ( في أوّل 2 من أيمانه ) « عن يعقوب الأحمر ، عن الصّادق عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )