وعن أبي البختريّ ، عنه عليه السّلام : إنّ عليّا عليه السّلام : كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم ، ويستحلف المجوس في بيوت نيرانهم » .
قال الشارح : « إنّ المجوس لا يعتقدون وجود إله خالق النور والظلمة فليس في حلفهم به عليهم كلفه إلَّا أنّ النصّ ورد بذلك » ؟ ! قلت : نصوصه ما عرفت من الكتب الأربعة وغيرها وليس نصّ بما قال حتّى يرد عليه الإشكال ، وقال المبسوط : « إن كان نصرانيّا ، حلف واللَّه الذي أنزل الإنجيل على عيسى » لأنّك لو اقتصرت على « واللَّه » ربّما اعتقده عيسى ، وإن كان مجوسيّا حلف « واللَّه الذي خلقني ورزقني » لئلا يتأول « باللَّه » وحده « النور » فإنّه يعتقد النور إلها ، فإذا قال : « خلقني ورزقني » زال الإبهام والاحتمال وإن كان وثنيّا معطَّلا أو كان ملحدا يجحد الوحدانيّة لم يغلَّظ عليه باللَّفظ واقتصر على قول « واللَّه » . فإن قيل : كيف حلفته باللَّه وليس عنده يمين ؟ قلت : ليزداد إثما ويستوجب العقوبة » .
قلت : لم يعلم كون النصرانيّ معتقدا أنّ عيسى هو اللَّه وأنّ المجوسيّ معتقدا كون النّار اللَّه فإنّما يكون القائل بتعدّد الآلهة وأمّا بتعدّد « اللَّه » فلبس ، اليهود يقولون : عزير ابن اللَّه والنصارى المسيح ابن اللَّه كما أنّ الوثنيّين أيضا لئن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولن اللَّه ، وإنّما يجعلون الأوثان آلهة عبادتهم مقرّبة إلى اللَّه تعالى ، وإنّما الملاحدة ليسوا قائلين بإله أصلا لا اللَّه ولا غيره ولا بدّ أنّه يكون عندهم شيء محترم يقسمون به بينهم فيقمسون به لئلا يذهبوا بمال مسلم ، وأمّا حلفهم باللَّه لزيادة عقوبتهم فبلا مناسبة .
( وينبغي التغليظ بالقول والزمان والمكان في الحقوق كلها الا أن ينقص المال عن نصاب القطع )
( 1 ) أمّا القول ففي الفقيه ( في آخر قضاياه ، في باب نوادر ) « عن محمّد بن مسلم عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : في إحلاف الأخرس ( واللَّه الذي لا إله إلَّا هو عالم الغيب والشهادة الرّحمن الرّحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك