تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فرماه الزبير بن العوّام بساق بعير فعقله النّاس فقتلوه ثمّ أخبروا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك ، فقال لهم : فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فإنّما هو الذي أقرّ على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان عليّ حاضرا معكم لمّا ضللتم ، ووداه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من بيت مال المسلمين « وما رواه بعده أخيرا عن أبي العبّاس ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أتى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله رجل فقال : إنّي زنيت فصرف النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله وجهه عنه فأتاه عن جانبه الآخر ، ثمّ قال : مثل ما قال فصرف وجهه عنه ، ثمّ جاء الثالثة فقال له : يا رسول اللَّه : إنّي زنيت وإنّ عذاب الدّنيا أهون لي من عذاب الآخرة فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أبصاحبكم بأس يعني جنّة ؟ فقالوا : لا فأقرّ على نفسه الرابعة فأمر به النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يرجم فحفروا له حفيرة فلمّا أن وجد مسّ الحجارة خرج يشتدّ فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله فأدركوه النّاس فقتلوه فأخبروا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بذلك فقال : هلَّا تركتموه ، ثمّ قال : لو استتر ، ثمّ تاب كان خيرا له « وفي هذا وإن لم يذكر له اسم إلَّا أنّه من سابقه يعلم أنّ المراد به هو ، وكلام المصنّف لعلَّه إشارة إلى الخبرين منّا ، وأمّا ما قاله الشارح فظاهر كلامه في سكوته من أنّ في أخبار العامّة ما قال كونه في أخبارنا مع أنّه ليس فيها إلَّا ما مرّ وإنّما هو في أخبار العامّة ففي سنن أبي داود باب رجم ماعز بن مالك في 8 عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال لماعز بن مالك : لعلَّك قبّلت أو غمزت أو نظرت ؟ قال : لا ، قال : أفنكتها ، قال : نعم ، فعند ذلك أمر برجمه » . وفي 9 منه « عن أبي هريرة جاء الأسلميّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فشهد على نفسه أنّه أصاب امرأة حراما ، أربع مرّات كلّ ذلك يعرض عنه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فأقبل في الخامسة ، فقال : أنكتها ؟ قال : نعم ، قال : حتّى غاب ذلك منك في ذلك منها ؟ قال : نعم ، قال : كما يغيب المرود في المكحلة والرّشاء في البئر ؟ قال : نعم ، قال : فهل تدري ما الزّنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي الرّجل من امرأته حلالا ؟ قال : فما تريد بهذا القول - الخبر » . والأسلميّ هو ماعز ووصفه مسلم في صحيحه في خبر بالأسلمي . وروي في 10 عن جابر الأنصاري
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 338 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )